وأخرج الحاكم وصححه من طريق جبير بن نفير عن أبي الدرداء قال"كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فشخص ببصره إلى السماء ثم قال: هذا أوان يختلس العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء فقال زياد بن لبيد: يا رسول الله وكيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن؟ فوالله لَنَقْرَأَنَّهُ وَلَنُقْرِئَنَّهُ نساءنا وآباءنا فقال: ثكلتك أمك يا زياد ، إن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة ، هذا التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى ، فماذا يغني عنهم ، فلقيت عبادة بن الصامت فقلت له: ألا تسمع ما يقول أخوك أبو الدرداء؟ وأخبرته. فقال صدق وإن شئت لأحَدِّثَنَّكَ بأول علم يرفع من الناس ، الخشوع. يوشك أن تدخل المسجد فلا ترى فيه رجلاً خاشعاً".
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد والحاكم وصححه عن حذيفة قال: أول ما تفقدون من دينكم الخشوع ، وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة. ولَتَنْقُضَنَّ عُرا الإسلام عروة عروة ، ولْيُصَلِّيَنَّ النساء وهن حيض ، ولَتَسْلُكَنَّ طريق من كان قبلكم حذو القِذة بالقذة ، وحذو النعل بالنعل ، لا تخطو طريقهم ولا تخطئ بكم حتى تبقى فرقتان من فرق كثيرة تقول إحداهما: ما بال الصلاة الخمس ، لقد ضل من كان قبلنا إنما قال الله {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل} [هود: 144] لا تصلوا إلا ثلاثاً. وتقول الأخرى: إنما المؤمنون بالله كإيمان الملائكة لا فينا كافر ولا منافق حق على الله أن يحشرهما مع الدجال.
وأخرج أحمد عن أبي اليسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"منكم من يصلي الصلاة كاملة ، ومنكم من يصلي النصف والثلث والربع حتى بلغ العشر".
وأخرج ابن أبي شيبة ومسلم وابن ماجه عن جابر بن سمرة قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لينتهين قوم يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم".