{أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (68) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (69) أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (70) وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ (71) أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (72) وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (73) وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (74) وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (75) } :
قوله عز وجل: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ} الأصل: أفلم يتدبروا، فأدغمت التاء في الدال بعد قلبها دالًا. والتدبر: التأمل، والمراد بالقول عند الجمهور: القرآن، وسُمّي قولًا؛ لأنهم خوطبوا به. وقيل: {الْقَوْلَ} كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقوله: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ} قرئ: (خَرَاجًا فَخَرَاجُ) بالألف فيهما، و (خَرْجًا فَخَرْجُ) بغير الألف فيهما، و (خَرْجًا فَخَرَاج) بغير الألف في الأول وبالألف في الثاني. واختلف فيهما، فقيل: هما بمعنىً، وهو ما تخرجه إلى الإمام من زكاة أرضك، وإلى كل عامل من أجرته وجَعْله.
وقيل: الخرج: الأجرة، والخراج: ما يضرب على الأرضين.
وقيل: الخرج أخص من الخراج، تقول: أدِّ خرج رأسك وخراج مدينتك، وزيادة اللفظ لزيادة المعنى عند قوم.