فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305897 من 466147

وفيها لغات أخر لم يُقرأ بها، فأضربت عنها لذلك.

{إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (37) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ (38) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (39) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ (40) } :

قوله عز وجل: {إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا} اختلف في هذا الضمير.

فقيل: هذا ضمير لا يُعلم ما يُعنَى به إلا بما يتلوه من بيانه، وأصله: إن الحياة إلا حياتنا الدنيا، ثم وضع {هِيَ} موضع الحياة؛ لأن الخبر يدل

عليها ويبينها، والمعنى: ما الحياة إلا حياتنا الدنيا، أي: لا حياة بعد الموت.

وقيل: الضمير للأحوال، أي: ما الأحوال إلا حياتنا الدنيا.

وقيل: للنهاية، أي: ما نهايتنا إلا حياتنا الدنيا، يعني: نهاية بقائنا هذه الحياة، فإذا انقضت فلا حياة بعدها، والأول أظهر.

وقوله: {عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ} فيما يتعلق به (عن) وجهان:

أحدهما: متعلق بقوله: {لَيُصْبِحُنَّ} ، ولم تمنع لام القسم ذلك لأنها للتوكيد بخلاف لام الابتداء، وقد أجاز بعضهم: والله زيدًا لأضربنَّ.

والثاني: متعلق بمضمر يفسره {لَيُصْبِحُنَّ} ، لأن اللام تمنع ذلك كلام الابتداء، وقائل هذا الوجه لم يجز: والله زيدًا لأضربن.

ومنهم من قال: إن هذه اللام تمنع تقديم المفعول به ولا تمنع الظرف، لأنه يجوز في الظروف ما لا يجوز في غيرها، فعلى هذا يكون من صلة قوله: {لَيُصْبِحُنَّ} .

ولا يجوز أن يكون متعلقًا بـ {قَالَ} كما زعم بعضهم، إذ لا معنى له.

وفي (ما) وجهان:

أحدهما: صلة جيء بها لتوكيد معنى قلة المدة وقصرها، و {قَلِيلٍ} نعت للزمان، كقديم وحديث في قولك: ما رأيته قديمًا ولا حديثًا، فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه، أي: عن زمان أو وقت قليل.

والثاني: بمعنى شيء، وهو الموصوف ويراد به وقت أو زمان، و {قَلِيلٍ} صفة له لا بدل منه كما زعم بعضهم، لأن قليلًا لا يكون إلا تابعًا لشيء قبله من وقت أو زمان في الأمر العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت