فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305889 من 466147

قوله عز وجل: {ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ} (بعد) معمول {لَمَيِّتُونَ} ، وجائز أن يعمل ما بعد اللام فيما قبلها، لأن أصلها أن تكون في الابتداء، وإنما دخلت في الخبر لدخول (إِنَّ) على المبتدأ، والإشارة في ذلك إلى تمام الخلق.

والجمهور على حذف الألف وتشديد الياء في قوله: {لَمَيِّتُونَ} . وقرئ: (مائتون) بوزن قائلون، والفرق بينهما أن الميت كالحي صفة ثابتة، وأما المائت فيدل على الحدوث، تقول: زيد مائت الآن ومائت غدًا، كما تقول: يموت الآن ويموت غدًا، فاعرف الفرقان بينهما.

وقوله: {بِقَدَرٍ} صفة للماء، أي: ماء مقدرًا معلومًا.

وقوله: {فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ} أي: جعلناه ثابتًا فيها.

وقوله: {وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ} (على) من صلة قوله: {لَقَادِرُونَ} ، و {بِهِ} من صلة {ذَهَابٍ} .

{وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (20) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (21) وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (22) } :

قوله عز وجل: {وَشَجَرَةً} الجمهور على نصبها عطفًا على {جَنَّاتٍ} على: وأنشأنا شجرة، وقرئت بالرفع على الابتداء والخبر محذوف، أي:

ومما أنشئ لكم شجرة، أو: وثَمَّ شجرة. و {تَخْرُجُ} وما بعد صفة لشجرة، ولذلك جاز الابتداء بها.

وقوله: {مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ} قيل: الطور: الجبل بالسريانية. وقيل بالعربية، من قولهم: عدا طوره، أي: جاوز حده، سمي بذلك لارتفاعه. وهو مضاف إلى {سَيْنَاءَ} ، وهي اسم علم لبقعة، وعن مجاهد: هي اسم حجارة بعينها أضيف [الجبل] إليها لوجودها عنده.

وقد جوز أن يكون (طور سيناء) اسمًا للجبل مركبًا من مضاف ومضاف إليه كامرئ القيس، وكبعلبك فيمن أضافه، والأول أشهر وعليه الأكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت