فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303889 من 466147

{أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِى الأرض} حث لهم على أن يسافروا ليروا مصارع المهلكين فيعتبروا ، وهم وإن كانوا قد سافروا فلم يسافروا لذلك. {فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا} ما يجب أن يعقل من التوحيد بما حصل لهم من الاستبصار والاستدلال. {أَوْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا} ما يجب أن يسمع من الوحي والتذكير بحال من شاهدوا آثارهم. {فَإِنَّهَا} الضمير للقصة أو مبهم يفسره الأبصار. وفي {تَعْمَى} راجع إليه والظاهر أقيم مقامه. {لاَ تَعْمَى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي فِى الصدور} عن الاعتبار أي ليس الخلل في مشاعرهم وإنما أيفت عقولهم باتباع الهوى والانهماك في التقليد ، وذكر {الصدور} للتأكيد ونفي التجوز وفضل التنبيه على أن العمى الحقيقي ليس المتعارف الذي يخص البصر. قيل لما نزل {وَمَن كَانَ فِى هذه أعمى} قال ابن أم مكتوم يا رسول الله أنا في الدنيا أعمى أفأكون في الآخرة أعمى فنزلت {فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأبصار} {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بالعذاب} المتوعد به. {وَلَن يُخْلِفَ الله وَعْدَهُ} لامتناع الخلف في خبره فيصيبهم ما أوعدهم به ولو بعد حين لكنه صبور لا يعجل بالعقوبة. {وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مّمَّا تَعُدُّونَ} بيان لتناهي صبره وتأنيه حتى استقصر المدد الطوال ، أو لتمادي عذابه وطول أيامه حقيقة ، أو من حيث إن أيام الشدائد مستطالة ، وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي بالياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت