{وَكَأَيّن مّن قَرْيَةٍ} وكم من أهل قرية فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه في الإِعراب ، ورجع للضمائر والأحكام مبالغة في التعميم والتهويل وإنما عطف الأولى بالفاء وهذه بالواو ، لأن الأولى بدل من قوله {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} وهذه في حكم ما تقدمها من الجملتين لبيان أن المتوعد به يحيق بهم لا محالة وأن تأخيره لعادته تعالى. {أَمْلَيْتُ لَهَا} كما أمهلتكم. {وَهِىَ ظالمة} مثلكم. {ثُمَّ أَخَذْتُهَا} بالعذاب. {وَإِلَيَّ المصير} وإلى حكمي مرجع الجميع.
{قُلْ يَا أَيُّهَا الناس إِنَّمَا أَنَاْ لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} أوضح لكم ما أنذركم به ، والاقتصار على الإِنذار مع عموم الخطاب وذكر الفريقين لأن صدر الكلام ومساقه للمشركين ، وإنما ذكر المؤمنين وثوابهم زيادة في غيظهم.
{فالذين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ} لما بدر منهم. {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} هي الجنة وال {كَرِيمٌ} من كل نوع ما يجمع فضائله.
{والذين سَعَوْاْ فِى ءاياتنا} بالرد والإِبطال. {معاجزين} مسابقين مشاقين للساعين فيها بالقبول والتحقيق ، من عاجزه فأعجزه وعجزه إذا سابقه فسبقه لأن كلا من المتسابقين يطلب إعجاز الآخر عن اللحوق به ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو {معاجزين} على أنه حال مقدرة. {أولئك أصحاب الجحيم} النار الموقدة ، وقيل اسم دركة.