أي عن قليل ، و (ما) زيد للتوكيد ، و"عن"متصل بفعل دل عليه
(لَيُصْبِحُنَّ) ، ولا يتصل بالظاهر ، لأن ما بعد اللام لا يعمل فيما قبله.
قوله: (فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً) .
أي هَلْكى صَرْعَى.
الغريب: هو كقول العرب لمن هلك سال بهم السيل ، لأن ما حمله
السيل يسمى غثاء.
العجيب: هو كقوله ، (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ(7) .
قوله: (تَتْرَا) : أصله: وترى ، ومعناهما: واحد بعد واحد ، من الوتر ، وبينهما فترة ، وقيل: متتابعاً لا فتور فيها من التور ، فمن نَوَّن جعل ألفه للالحقاق ، كأرْطى ، فأما من مذهبه الإمالة فلم يملها ، ومن لم
ينون جعل ألفه للتأنيث.
العجيب: أبو علي في الحجة ، ومن قال في (تَتْرَا) أنها تفعل لم يكن غلطه غلط ، أهل الصناعة.
قوله: (إِلَى رَبْوَةٍ) ، هي بيت المقدس ، وسميت ربوة.
لأنها أقرب الأرض من السماء بثمانية عشر ميلا. وقيل: هي دمشق.
وقيل: غوطة دمشق.
الغريب: ابن زيد: هي مصر ، ولولا أن قراها على رُبىً لغرقت
ثلك القرى.
العجيب: فلسطين.
قوله: (مَعِينٍ) ، قيل: وزنه مفعول كجميع من قولهم عانت الركية
إذا خرخ ماؤها.
الغريب: وزنه فعيل من المَعْن ، وهو المنفعة ، وإليه ذهب أبو علي ، ومنه الماعون.
العجيب: من العين ، أي يرى ، وهذا بعيد لا يقال عنْتُه بمعنى
رأيته ، إنما يقال - عنْتُه أصبتُه بعيني.
وإخال أنك سيد معيون.
قوله: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا) .
الخطاب للنبي - عليه السلام - بلفظ الجمع ، كما يقول للرجل
الواحد: أيها المشايخ افعلوا كذا. وقيل: الخطاب للنبي وفي ضمنه أن
الأنبياء جميعا كانوا مأمورين بهذا.
الغريب: هذا متصل بالأول ، وهو خطاب لعيسى - عليه السلام -
بلفظ الجمع وكان يأكل من غزل أمه ، وهو أحَل الأشياء.