ونزعت ، أي من ها هنا وها هنا ، وأما حواء - عليها السلام - فالجمهور على أنها خلقت من ضِلَع من أضلاع آدم.
الغريب: خلقت من بقية طين آدم..
"الهاء"تعود إلى الإنسان ، والمضاف محذوف ، أي نسله.
والمعنى: خلقنا نسله من نطفة تقع في قرار مكين ، أي رحم ، ومثله:
(ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ) ، فحذف المضاف ، وحذف
(من) والقول الثاني: أن الإنسان بنو آدم ، والسلالة على هذا مَنى
آدم ، والطين آدم ، و"الهاء"في"جَعَلْنَاهُ"تعود إلى السلالة ، وذَكرَ
حملا على الماء ، أوعلى المني.
العجيب: جعلنا بدء خلق بني آدم من نطفة ، وبنو آدم كلهم من
النطفة إلا عيسى - عليه السلام - ، فإنه خلق من الروح.
ومن العجيب: خلق عيسى من التراب أيضاً ، وقد ذكر عطاء الخراساني: أنه يذر على النطفة من التربة التي يدفن فيها.
قوله: (ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ(13)
قوله: (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً) .
أي صيرناها وأحلنا النطفة البيضاء علقة حمراء ، والخلق يتعدى إلى
مفعول واحد ، ولما كان هنا بمعنى صيرنا ، تعدى إلى مفعولين.
(خَلْقًا آخَرَ)
ابن عباس: نفخ الروح ، وقيل: نبات الشعر.
الغريب: مجاهد: حين استوى شبابه.
الضحاك: (خَلْقًا آخَرَ) بعد الولادة من الطفولة إلى الكهولة.
الحسن: جعله ذكراً أو أنثى.
قوله: (فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) ، أي المقدرين ، والمعنى:
أعلمُهم. والعرب تسمي كل صانع خالقاً ، وقيل: خَلْقُه حقيقة ، وخَلْقُ غيره تمثيل من قوله: (وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا) ، والحسن ، معلق بالخلق.
و (أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) بدل وليس بوصفٍ لأنه نكرة.
الغريب: روي أن عمر - رضي الله عنه - كان حاضراً ، فلما سمع الآية