فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305839 من 466147

خطبته: أيُّها الناسُ ؛ إنَّكم صُمتم للَّهِ ثلاثين يومًا ، وقُمتُم ثلاثين ليلةً.

وخرجتُم اليومَ تطلبون من اللَّه أن يتقبَّل منكم.

كانَ بعضُ السَّلف يظهرُ عليه الحزنُ يومَ عيدِ الفطر ، فيقالُ له: إنَه يومُ فرحٍ

وسرورٍ ، فيقولُ: صدقتُم ، ولكنِّي عبدٌ أمرنِي مولاي أن أعملَ له عملاً ، فلا أدري أيقبلُه منِّي أم لا ؟

رأى وُهيبُ بنُ الورد قومًا يضحكونَ في يومِ عيدٍ ، فقالَ: إن كانَ هؤلاءِ

تُقبِّلَ منهم صيامُهم فما هذا فعلُ الشاكرينَ ، وإن كانُوا لم يُتقبَّلْ منهم صيامهُم فما هذا فعلُ الخائفينَ.

وعن الحسنِ قالَ: إنَّ اللَّه جعلَ شهرَ رمضانَ مضمارًا لخلقه يَسْتَبِقُون فيه

بطاعتهِ إلى مرضَاتهِ ، فسبق قومٌ ففازُوا ، وتخلَّف آخرونَ فخابُوا.

فالعجَب من

اللاعِبِ الضَّاحِكِ في اليومِ الذي يفوزُ فيه المحسنونَ ويخسرُ فيه المبطِلُونَ.

لعلك غَضْبانُ وقلبي غافِلٌ ... سلامٌ على الدَّارَينِ إن كنتَ راضيًا

رُويَ عن عليٍّ - رضي الله عنه - أنَّه كانَ ينادي في آخرِ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ: يا ليتَ شِعْرِي! مَن هذا المقبولُ فنهنِّيه ؟ ومَن هذا المحرومُ فنُعَزِّيه ؟

وعن ابنِ مسعودٍ أنَّه كانَ يقولُ: مَن هذا المقبُولُ منَّا فنُهنِّيه ؟ ومَن هذا

المحرومُ منَّا فنعزِّيه ؟

أيُّها المقبولُ هنيئًا لكَ ، أيها المردودُ جبرَ اللَّه مُصيبتك.

ليتَ شِعْرِي مَنْ فيه يُقْبَلُ مِنَا ... فيُهَنَّأ يا خيبةَ المَرْدُودِ

مَنْ تولَّى عنة بغيْرِ قَبولٍ ... أرْغَمَ اللَّه أنفَهُ بِخِزيٍ شَديدِ

قوله تعالى: (أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ(72)

في معنى الخراج قال بعضهم: هو المال الذي يجبى ويؤتى به لأوقات

محدودة ، ذكره ابن عطية قال: وقال الأصمعي: الخراج الجُعْل مرة واحدة.

والخراج: ما ردد لأوقاتٍ ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت