فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305838 من 466147

مُسيكينُكَ بفنائِك ، فقيرُكَ بفنائِك ، سائلُك بفنائِك ، قال طاوس: فحفظتُهنَّ ، فما دعوتُ بهنَّ في كَرْبٍ إلا فُرِّجَ عنَي.

خرَّجه ابنُ أبي الدُّنيا.

وروى ابنُ باكَوَيْه الصوفيُّ - رحمه الله تعالى - بإسنادٍ له: أنَّ بعضَ العُبَّادِ

حجَّ ثمانينَ حَجَّةً على قدَميهِ ، فبينما هو في الطوافِ وهو يقول: يا حبيبي.

وإذا بهاتفٍ يهتفُ به: ليس ترضى أن تكون مسكِينًا حتَّى تكونَ حبيبًا.

قال: فغُشي عليَّ ، ثم كنتُ بعد ذلك أقول: مسكينُكَ مسكينُكَ ، وأنا تائبٌ عن قول: حبيبي.

قوله تعالى: (يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ)

كان السلفُ الصَّالح يجتهدون في إتمام العمَل وإكماله وإتقانه ، ثم يهتمُّون

بعد ذلكَ بقبولهِ ، ويخافونَ من رَدِّه ، وهؤلاء الذينَ

(يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) .

رُويَ عن عليٍّ نهى قال: كونُوا لقبول العمل أشدَّ اهتمامًا

منكمُ بالعمل ، ألم تسمعُوا اللَّهَ عزَّ وجلَّ يقولُ: (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّه من المُتَقِينَ) .

وعن فضالةَ بنِ عبيدٍ قالَ: لأن أكونَ أعلمُ أنَّ اللَّهَ قد تقبلَ منَي

مثقالَ حبة من خردلٍ أحبُّ إليَّ من الدنيا وما فيها ؛ لأنَّ اللَّهَ يقول:

(إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّه من المُتَقِينَ) .

وقال ابنُ دينار: الخوفُ على العملِ أن لا يتقبَّلَ أشدّ من العمل.

وقال عطاءٌ السُّليميُّ: الحذرُ: الاتقاءُ على العملِ أن لا يكونَ للهِ.

وقالَ عبدُ العزيزِ بنُ أبي روَّاد: أدركتُهم يجتهدونَ في العملِ الصالح ، فإذا

فعلوه وقع عليهم الهمّ ، أيقبلُ منهُم أم لا ؟

قال بعضُ السَّلفِ: كانوا يدعُون اللَّهَ ستَّةَ أشهرٍ أن يبلِّغهم شهر رمضانَ.

ثم يدعونَ اللَّهَ ستَّةَ أشهرٍ أن يتقبَّلَهُ منهُم.

خرجَ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ - رحمهُ اللَّهُ - في يومِ عيدِ فطرٍ ، فقالَ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت