فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305837 من 466147

وخرَّج الطبرانيّ رحمه اللَّه تعالى - من حديثِ ابنِ عباسٍ - رضي الله عنهما - قالَ:"رأيتُ رسولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يدعُو بعرفةَ ويداهُ إلى صدره كاستطعامِ المسكين".

وقد كان بعضُ الخائفينَ يجلسُ بالليلِ ساكنًا مُطْرقًا برأسِهِ ، ويمدُّ يديه كحالِ

السائلِ ، وهذا من أبلغ صفاتِ الذلِّ وإظهارِ المسكنةِ والافتقارِ.

ومن ذلك أيضًا افتقارُ القلبِ في الدعاءِ وانكساره للَّه عز وجل واستشعارهِ

شدةُ الفاقَةِ إليه والحاجةِ.

وعلى قَدرِ هذه الحرقةِ والفَاقةِ تكونُ إجابة الدعاءِ.

وفي"المسندِ"والترمذي عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إن اللَّه لا يستجيبُ دُعاءً من قلبٍ غافلٍ لاهٍ".

ومن ذلكَ: إظهارُ الذلِّ باللسانِ في نفسِ السؤالِ والدعاءِ والإلحاح فيه.

قال الأوزاعيُّ - رحمه اللَّه تعالى -: كان يُقال:

"أفضلُ الدعاءِ الإلحاحُ على اللَّه والتضرعُ إليه".

وفي الطبراني عن ابنِ عباسٍ - رضي الله عنهما - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - دعا يوْمَ عرفةَ فقالَ:

"اللهمَّ إنَك ترى مكانِي وتسمعُ كلامِي ولا يخْفَى عليكَ شيءٌ من أمَرِي ،"

أنا البائسُ الفقيرُ المستغيثُ المستجيرُ الوجِلُ المُشْفقُ المُقِر المعترفُ بذنبهِ ، أسألكَ مسألةَ المسكينِ وأبتهلُ إليكَ ابتهالَ المُذنبِ الذليل ، وأدعوكَ دعاءَ الخائفِ الضرير ، ومن خضعَتْ لك رقبتُه ، وذلَّ لك جسدُه ، ورغِمَ لك أنفُه ، وفاضتْ لك عيناه.

اللَّهمَّ لا تجعلني بدعائِكَ شقيًّا ، وكنْ بي بارًّا رؤوفًا رحيمًا ، يا خيرَ المسئولينَ ، ويا خيرَ المُعطينَ"."

وكان بعضُهم يقول في دعائِهِ: بعزِّك وذلِّي وغِناكَ وفَقْري.

وقال طاوس - رحمه اللَّه تعالى -: دخلَ عليٌّ بنُ الحسينِ - رحمه اللَّه

تعالى - ذاتَ ليلة الحجرَ يصلِّي ، فسمعتُه يقول في سجودهِ: عُبيدُكَ بفنائكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت