فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305836 من 466147

شيئا ؟". قالوا: لا ندري ، فقال أبيُّ بن كعبٍ: نعم آيةَ كذا وكذا ، فقالَ رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:"

"ما بالُ أقوامٍ ، يُتلَى عليهم كتابُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ ، فلا يدرونَ ما يُتلى منه ممَّا"

تُرِكَ ، هكذا خرجتْ عظمةُ اللَّهِ من قلوبِ بني إسرائيلَ ، شهدِتْ أبدانُهم وغابتْ قُلوبُهُم ، ولا يقبلُ اللَهُ من عبدٍ عملاً حتى يشهدَ بقلبِهِ مع بدَنِهِ"."

والآثارُ في هذا المعنى كثيرةٌ جدًّا.

ومر عصامُ بن يوسفَ - رحمه الله تعالى - بحاتمٍ الأصمِّ وهو يتكلمُ في

مجلسِهِ ، فقالَ: يا حاتمُ ، تحسنُ تصلِّي ؟

قال: نعم! قال: كيفَ تصلي ؟ قال

حاتم: أقوم بالأمرِ ، وأمشي بالخشيةِ ، وأدخل بالنِّيَّةِ ، وأُكبِّر بالعظمةِ ، وأقرأُ

بالترتيلِ والتفكرِ ، وأركعُ بالخشوع ، وأسجدُ بالتواضع ، وأجلسُ للتشهدِ

بالتمامِ وأسلِّمُ بالسبيلِ والسُّنةِ ، أسلمها بالإخلاصِ إلى اللَّه عز وجل ، وأرجعُ على نفسِي بالخوفِ ، أخاف أن لا يُقبلَ منِّي ، وأحفظُهُ بالجهدِ إلى الموت ، قال: تكلَّم"فأنت تحسنُ تصلِّي."

ومن أنواع العباداتِ التَّي يظهرُ فيها الذلُّ والخضوعُ للَّهِ عز وجل: الدعاءُ.

قالَ اللَّهُ عز وجلَّ: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً) .

وقالَ: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ(90) .

فمما يظهر فيه الذلُّ من الدعاء رفعُ اليدينِ.

وقد صحَّ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه رفعَ يديهِ في الدعاءِ في مواطنَ كثيرةٍ وأعظمُهَا:

في الاستسقاءِ ؛ فإنه كانَ يرفعُ فيه يديهِ حتَّى يُرى بياضُ إبطيهِ ، وكذلك

كان يجتهدُ في الرفع عشيةَ عرفةَ بعرفةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت