فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 305835 من 466147

وقال اللَّه تعالى: (وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ) .

"والسُّجودُ أيضًا مما كانَ يأنَفُ منه المشركونَ المستكبرونَ"

عَنْ عبادةِ اللَّهِ عز وجل.

وكان بعضُهم يقولُ: أكرهُ أنْ أسجدَ فتعلُوني إسْتي ، وكان بعضُهم يأخذُ

كفًّا من حصى فيرفعُه إلى جبهتِهِ ، ويكتفي بذلك عن السجود.

وإبليسُ إنما طَردَهُ اللَّه لمَّا استكبرَ عن السجودِ لمن أمَرهُ اللَّهُ بالسجودِ له.

ولهذا يبكي إذا سجدَ المؤمنُ ويقولُ:"أمِرَ ابنُ آدم بالسجود ففعل فله الجنة ، وأمرتُ بالسُجود فِعصيتُ فليَ النارُ".

ومن تمامِ خشوع العبدِ للَّهِ عزَّ وجل وتواضعِه له في ركوعِهِ وسجودِهِ: أنه

إذا ذلَّ لربه بالركوع والسجودِ وصفَ ربه حينئذٍ بصفاتِ العز والكبرياءِ

والعظمةِ والعلوِّ ، فكأنه يقولُ: الذل والتواضعُ وصفي ، والعلو والعظمةُ

والكبرياءُ وصفُكَ ، فلهذا شرع للعبدِ في ركوعِهِ أن يقولَ:"سبحان ربي"

العظيم"، وفي سجودِهِ:"سبحان ربي الأعلي"."

وكانَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أحيانًا يقولُ في سجودِهِ:

"سُبحان ذي الملكوتِ والجبروتِ والكبرياءِ والعظمةِ".

ورُوي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قالَ ليلة في سجودِهِ:

"أقولُ كما قالَ أخي داودُ - عليه السلامُ -: أعَفِّر وجهِي في الترابِ لسيِّدي ، وحُقَ لسيدي أن تُعَفَّر الوجوهُ لوجهِهِ".

قال الحسنُ - رحمه اللَّه تعالى -:"إذا قُمتَ إلى الصلاةِ فقُم قانِتًا كما"

أمركَ الله ، وإياكَ والسهرَ والالتفاتَ ، أن ينظرَ اللَّهُ إليكَ وتنظرَ إلى غيرهِ.

وتسأل اللهَ الجنةَ وتعوذَ به مِنَ النارِ وقلبُك ساه لا تدْري ما تقولُ بلسانِكَ"."

خرَّجه محمدُ بنُ نصرٍ المَرْوزيُ - رحمه الله تعالى.

وروى بإسنادِه عن عثمانَ بنِ أبي دَهْرَشٍ قالَ: بَلَغَني أنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -

صلَّى صلاةً جَهَر فيها بالقراءةِ فلما فرغ قال:"هل أسْقَطتُ من هذه السورة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت