فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30259 من 466147

قوله: (والْجُمْلَة اسْتئْنَاف) أي مما وقع في جواب سؤال مقدر أشار إليه بقوله (فكأنه)

صيغة الظن متوجهة إلَى قيل أي فكأنه قيل فَكَيْفَ (لما ذكر ما يؤذن) ولما كان السؤال مقدرًا

لا محققًا قال فكأنه قيل الخ. وفيه إشَارَة إلَى وجه ترك العطف وجوز كونها في محل جر عَلَى

أنها صفة لذوي المقدر. وكونها صفة صيب وكذا جملة يكاد تأويلها بلا يطيقونه ولتكلف ذلك

لم يلتفت إليه المصنف وتكلفه لائح من بيانه. قوله (ما يؤذن بالشدة والهول) الْمُرَاد بما يؤذن

مجموع الظلمات والرعد والبرق لا الرعد فقط كما ذهب إليه الكَشَّاف كأنه(قيل فَكَيْفَ

حالهم مع ذلك)مع تلك الأمور .. وأُجيب بأن حالهم مع تلك الأمور الشديدة ابتلاؤهم

بالصواعق الهائلة المهلكة حتى اضطروا إلَى أن يجعلوا أصابعهم في آذانهم حذر الموت

وكون الْجُمْلَة مُسْتَأْنَفَة تشترط أن يكون جوابًا لسؤال اقتضته الأولى والسؤال الذي اقتضته

الأولى ما قرره المصنف لا ما ذهب إليه الثصيخ الزَّمَخْشَريّ من قوله فَكَيْفَ حالهم مع مثل هذا

الرعد. وقيل (يجعلون) الآية. والبعض جوز كون الإشَارَة في مع ذلك إلَى

الرعد فقط فلا مخالفة للزمخشري وهو ضعيف. أما أولًا فلأن قوله ما يؤذن بالشدة كالنص في

العموم إلَى الأمور الثلاثة والتَّخْصِيص بالرعد مع كونه عدولًا عن صوب الصواب تحكم فإنه

ليس بأولى من تَخْصيصه بالبرق والظلمات. وأما ثانيًا فلأن العلامة المؤذنة للصواعق الشديدة

مجموع الأمور الثلاثة لا الرعد كما يشهد به الاستقراء ولو سلم كون الرعد وحده علامة

للصاعقة فهو بانضمامه إلَى الأمرين الْمَذْكُورين أحرى بذلك وجعلهم الأصابع في آذانهم ليس

لأجل الرعد حتى يقال إن الْجَوَاب بجعل الأصابع في آذانهم ينادي عَلَى اخْتصَاص السؤال

بحال الرعد كما زعم بل من الصواعق (فأجيب بها) .

قوله: (وإنما أطلق الأصابع) أي إنما استعملها (مَوْضع الأنامل للمُبَالَغَة) في بيان شدة

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: وإنما أطلق الأصابع مَوْضع الأنامل للمُبَالَغَة وفي الكَشَّاف ففي ذكر الأصابع من المُبَالَغَة ما

ليس في ذكر الأنامل. قال الفاضل أكمل الدين قَالَ شيخي العلامة رحمه الله لأن فيه إشعارًا بأنهم يبالغون

في إدخال أصابعهم في آذانهم فوق الغاية المعتادة في ذلك فرارًا من شدة الصوت .. قال صاحب الكَشَّاف

فإن قلت: فالأصبع التي تسد بها الآذان أصبع خاصة فلم ذكر الاسم العام دون الخاص؟ قلت لأن السبابة

فعالة من السبب فكان اجتنابها أولى بآداب الْقُرْآن ألا ترى أنهم قد استبشعوها فكنوا عنها بالمسبحة

والسباحة والمهللة والدعاء. ثم قال فإن قلت: فهلا ذكر بعض الكنايات؟ قلت هي ألفاظ مستحدثة لم

يتعارفها النَّاس في ذلك العهد، وإنما أحدثوها بعد. واعترض صاحب الانتصاف عَلَى جواب السؤال

الأول بأنه لا يلزم أن يجعلوا في تلك السبابة وأنها لا بد منها فإنها حالة حيرة ودهش فقصدهم سد

الأذن غير معرجين عَلَى تذبيب معتاد وربما قصد سد الأذن بالوسطى لأنها أملأ للأذن وأحجب للصوت

وربما كان إطلاق اسم الأصبع دالة عَلَى حالة الحيرة والدهش. قال الفاضل أكمل الدين وهذا استحسنه

شيخي العلامة ورد عَلَى الْجَوَاب بأن قوله فكان اجتنابها أولى بآداب الْقُرْآن ليس بشيء لأن هذه حكاية

حالهم وبيان فعلهم فلا استبشاع في ذكره. وقال إن كان كلام صاحب الكَشَّاف بناء عَلَى العرف فالسؤال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت