فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290925 من 466147

5 -التجريب: أسلوب تربوي عملي، يفيد في أمور عدة نذكر اثنين منها:

الأول: أن تثبت الفكرة في النفس كقصة إبراهيم عليه السلام إذ أراد أن يزداد بصيرة في قلبه وعقله فسأل الله تعالى أن يريه كيف يحيي الموتى. مع العلم أنه شديد الإيمان بربه وقدرته سبحانه، فأجابه إلى ذلك في سورة البقرة الآية 260 ولم يشك إبراهيم في قدرة الله، ولكنه سؤال عن كيفية الإحياء، ويدل عليه وروده بصيغة"كيف"وموضوعها السؤال عن الحال. ويؤيد هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم:"نحن أحق بالشك من إبراهيم"ومعناه: نحن لم نشك، فلأن لا يشك إبراهيم أولى. والثاني: تعويد المرء على شيء يخافه ليطمئن قلبه، فيستعد لما قد يستجد، ومثاله ما ورد في هذه السورة حين سأله الله تعالى عما في يده ليجعلها إحدى معجزاته"وما تلك بيمينك يا موسى"فأجابه بما يدل على استعمالاتها الكثيرة. فأمره أن يلقيها،"فألقاها فإذا هي حية تسعى"وقد جاء في سورة النمل أنه هرب خوفاً منها"فما رآها تهتز كأنها جان ولى مدبراً ولم يعقّب". وتصور معي أنه لم يجربها بين يدي الله تعالى فكيف يكون موقفه وهو داعية يلقيها لأول مرة أمام فرعون وملئه فيكون أول الهاربين مع أنهم - وإن خافوا - تماسكوا فلم يهربوا .... لن يكون الموقف لصالحه. ومع هذا فقد كان الموقف أمام السحرة رهيباً"فاوجس في نفسه خيفة موسى"فهدأه الله تعالى"قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا، إنما صنعوا كيد ساحر، ولا يفلح الساحر حيث أتى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت