6 -الاستعانة بالصالحين: لقد هيأ الله تعالى لنبيه الكريم محمد عليه الصلاة والسلام رجالاً يعتمد عليهم في نشر الدعوة يكونون عوناً له وأزراً. وانظر معي وصفهم في آخر سورة الفتح"محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجّدا، يبتغون فضلا من الله ورضواناً، سيماهم في وجوههم من أثر السجود. ذلك مثلهم في التوراة. ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره، فاستغلظ، فاستوى على سوقه ليغيظ بهم الكفار. وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً"وهيأ الله تعالى لنبيه الكريم عيسى عليه السلام حواريين يؤازرونه في الدعوة، ويعينونه في نشرها:"كما قال عيسى بن مريم للحواريين: من أنصاري إلى الله؟. قال الحواريون: نحن أنصار الله، فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة، فأيدنا الذين آمونا على عدوهم، فأصبحوا ظاهرين". وهذا موسى عليه السلام حين كلفه ربه أن يذهب إلى فرعون ناصحاً وداعياً سأل ربه أن يعينه بأخيه هارون"واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي اشدد به أزري، وأشركه في أمري". فأعانه به لأنه سبحانه يريد للدعوة أن تؤتي أكلها، فلا بد من تيسير سبلها والإعداد لها"قال: قد أوتيت سؤلك يا موسى".