7 -ذكر الأفضال: ليشعر من تفضلت عليه أنك هيأت له الأسباب واعتنيت به وقدمت له الخدمات ليكون عند حسن ظنك فيما يفيده ويفيد أسرته ومجتمعه، كأن يخاطب الأب ولده فيذكره بتربيته له وإيثاره عليه واعتنائه به وتدريسه ووو ... ليكون ولداً باراً بوالديه محسناً لإخوته وأخواته وكفعل المحسنين دون منّة ولا تفاخر وتفضل وإلا نفرالمدعوّ ولم يدنُ مرة أخرى. فإجابة الله تعالى دعوة موسى في إرسال أخيه منّة ما بعدها منّة، وهنا مننٌ كثيرة ذكرها الله تعالى لموسى ليدلل اعتناءه به وتزكيته له وتهيئته ليكون الرسول الداعية إلى الله:"ولقد مننّا عليك مرة أخرى"فحفظه أن يقتله فرعون. بل إنه ربّيَ في قصره وعلى عينه، وأعاده إلى أمه كي تقر عينها ولا تحزن فلم يقبل إلا حليبها، وتبعته أخته لتعود به إلى أمه، وحفظه أن يقتص منه فرعون لقتله القبطي، فهاجر إلى الشام ليعيش في بيت أحد الصالحين ويتزوج ابنته ويعمل عنده ليخف عنه الطلب، ويقتبس الخير من الرجل الصالح، ويعيش من كد يمينه وعرق جبينه لا أن يظل عالة على فرعون يعيش حياة هينة لينة،، فحياة الدعة لا تربي الدعاة، ولن يرفع أحد رأسه ويصدع بكلمة الحق أمام ولي نعمته والمتفضل عليه. ومن أفضل المنّة أنه رباه على عينه واصطنعه لنفسه سبحانه.