فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290905 من 466147

وفي قوله تعالى: {قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ} [طه: 87] أي عهدنا: {بِمَلْكِنَا} أي بقوتنا وقدراتنا وإرادتنا، وإنما كانت القدرة والإرادة في ذلك لله تعالى، وإرادتنا كانت فرغ إرادته كما قال تعالى: {وَمَا تَشَآءُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ} [الإنسان: 30] جواب عن قوله: {أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَّوْعِدِي} [طه: 86] وهو أنه ما أردنا ذلك ولكنه أراد إلا يحل علينا غضب منه، فحملنا على خلاف الوعد هو موجب لحلول الغضب يدل عليه قوله تعالى: {وَلَكِنَّْا حُمِّلْنَآ} [طه: 87] بضم الحاء {أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ} [طه: 87] أي: حملنا على ما فعلناه بالإرادة القديمة والقضاء لا بحقيقة إرادتنا {فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ} [طه: 87] بلا اختيار حقيقي منه بل عمل على ذلك.

{فَأَخْرَجَ} [طه: 88] التقدير بقدرة المقدر لهم. {لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَّهُ خُوَارٌ} [طه: 88] بإذن الله تعالى وقدرته. {فَقَالُواْ هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ} [طه: 88] قوله تعالى: إذا أراد أن يقضي قضاءه أذهب لذوي العقول عقولهم، وأعمى أبصارهم بعد أن رأوا الجذبات وشاهدوا المعجزات كأنهم لم يروا شيئاً منها فلهذا قال: {أَفَلاَ يَرَوْنَ} [طه: 89] يعني: العجل وعجزه {أَلاَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً} [طه: 89] شيئاً من العقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت