فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290903 من 466147

ثم أخبر عن عجلة موسى في طلب الرضا بقوله تعالى: {وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَومِكَ يَا مُوسَى} [طه: 83] إلى قوله: {حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى} [طه: 91] {وَمَآ أَعْجَلَكَ} إشارة إلى معان مختلفة:

* منها: ليعلم أن السائر لا ينبغي أن يتوانى في السير إلى الله، ويرى أن أرض الله في استعجاله في السير.

* ومنها: أن السائر لا يتعرف بعوائق في السير، وإن كان في الله ولله كما كان حال موسى عليه السلام في السير إلى الله، فما تعوق بقومه واستعجل مع أنه كان مأموراً برعاية حقوق القوم ومصالحهم، فلمَّا طلب الله قطع العلائق وحذف العوائق.

* ومنها: أن قصد السائر لا يتعرف بعوائق في السير، وإن كان في الله ولله كما كان حال موسى عليه السلام في السير إلى الله، فما تعوق بقومه واستعجل مع أنه كان مأموراً برعاية حقوق القوم ومصالحهم، فلمَّا طلب الله قطع العلائق وحذف العوائق.

* ومنها: أن قصد السائر إلى الله تعالى ونيته ينبغي أن يكون خالصاً لله وطلبه لا لغيره كما قال: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} [طه: 84] كان قصد السائر إلى الله تعالى.

* ومنها: أن يكون مطلوب السائر من الله رضاه لا رضاء نفسه كما قال: {لِتَرْضَى} وفي قوله تعالى: {قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ} [طه: 85] إشارة دقيقة منها: أنه تعالى جعل فتنة قوم موسى وما لقى موسى [مضاف لنفسه] ، وذلك أنه تعالى أضاف فتنة القوم إلى نفسه، وأضاف إضلالهم إلى السامري فافتتن موسى عليه السلام برؤية الفعل عن الفاعل، فإنه قد رأى الفتنة من الله وقال: ألا هي إلا نفسك، ورأى الإضلال من السامري {قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ} [طه: 95] ومن أنت بهذا السبب {وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ} [الأعراف: 150] بلا جرم منه، وهذه الفتنة من جملة ما قال تعالى: {وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً} [طه: 40] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت