العقوبة بالحمل الثقيل. ثم أستعير لها بقرينة ذكر يوم القيامة. ونظرا إلى المعنى الثاني ، على سبيل المجاز المرسل ، من حيث أن العقوبة جزاء الإثم ، فهي لازمة له أو مسببة والأول هو الأنسب بقوله تعالى فيما بعد (وساء) إلخ لأنه ترشيح له.
2 -المجاز المرسل:
في قوله تعالى"خالِدِينَ فِيهِ".
أي في الوزر ، والوزر لا يقام فيه ، ولكن أراد العقاب المتسبب عن الوزر ، فالعلاقة فيه السببية.
الفوائد
-لدن:
كنا ألمحنا سابقا إلى خصائص لدن مجملة. والآن نعود لبيان الفارق بينها وبين"عند". فهي تفارقها بستة أمور:
أ - فهي ملازمة لمبدأ الغايات ، فهما يتعاقبان نحو:"آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً"بخلاف"جلست عنده"فلا يجوز"جلست لدنه"لعدم معنى الابتداء.
ب - قلما يفارق وجود لفظ"من"قبلها ..
ج - هي مبنية في لغة قيس ، وبلغتهم قرئ:"من لدنه".
د - جواز إضافتها إلى الجمل ، كما ذكرنا سابقا.
ه - جواز إفرادها قبل"غدوة"، وتنصب"غدوة"بها إما تمييزا ومفعولا به ، أو خبرا لكان المحذوفة.
و - أنها لا تقع إلا فضلة
[سورة طه (20) : آية 104]
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً (104)
الإعراب:
(بما) متعلّق بـ (أعلم) ، وما حرف مصدريّ"1"، (إذ) ظرف متعلّق بـ (أعلم) ، (طريقة) تمييز منصوب (إن لبثتم إلا يوما) مثل إن لبثتم إلّا عشرا"2".
جملة:"نحن أعلم ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"يقولون ..."لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
والمصدر المؤوّل (ما يقولون ..) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بـ (أعلم) .
وجملة:"يقول أمثلهم ..."في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة:"إن لبثتم إلّا ..."في محلّ نصب مقول القول.
الصرف:
(1) أو اسم موصول والعائد محذوف أي يقولونه.
(2) أي عشر ليال.