فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290488 من 466147

{قَالَ اهبطا مِنْهَا جَمِيعاً} الخطاب لآدم وحواء، أو له ولإِبليس ولما كانا أصليَّ الذرية خاطبهما مخاطبتهم فقال: {بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} لأمر المعاش كما عليه الناس من التجاذب والتحارب، أو لاختلال حال كل من النوعين بواسطة الآخر ويؤيد الأول قوله: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنًى هُدًى} كتاب ورسول. {فَمَنِ اتبع هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ} في الدنيا. {وَلاَ يشقى} في الآخرة.

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي} عن الهدى الذاكر لي والداعي إلى عبادتي. {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً} ضيقاً مصدر وصف به ولذلك يستوي فيه المذكر والمؤنث، وقرئ {ضنكى} كسكرى، وذلك لأن مجامع همته ومطامح نظره تكون إلى أعراض الدنيا متهالكاً على ازديادها خائفاً على انتقاصها، بخلاف المؤمن الطالب للآخرة مع أنه تعالى قد يضيق بشؤم الكفر ويوسع ببركة الإِيمان كما قال {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذلة والمسكنة} {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التوراة والإنجيل} {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القرى ءامَنُواْ واتقوا} الآيات، وقيل هو الضريع والزقوم في النار، وقيل عذاب القبر {وَنَحْشُرُهُ} قرئ بسكون الهاء على لفظ الوقف وبالجزم عطفاً على محل {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً} لأنه جواب الشرط. {يَوْمَ القيامة أعمى} أعمى البصر أو القلب ويؤيد الأول.

{قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِى أعمى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً} وقد أمالهما حمزة والكسائي لأن الألف منقلبة من الياء، وفرق أبو عمرو بأن الأول رأس الآية ومحل الوقف فهو جدير بالتغيير.

{قَالَ كذلك} أي مثل ذلك فعلت ثم فسره فقال: {أَتَتْكَ ءاياتنا} واضحة نيرة. {فَنَسِيتَهَا} فعميت عنها وتركتها غير منظور إليها. {وكذلك} ومثل تركك إياها. {اليوم تنسى} تترك في العمى والعذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت