فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290487 من 466147

{إِنَّ لَكَ أَن لا تَجُوعَ فِيهَا وَلاَ تعرى} .

{وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَؤُا فِيهَا وَلاَ تضحى} فإنه بيان وتذكير لما له في الجنة من أسباب الكفاية وأقطاب الكفاف التي هي الشبع والري والكسوة والسكن مستغنياً عن اكتسابها والسعي في تحصيل أغراض ما عسى ينقطع ويزول منها بذكر نقائضها ، ليطرق سمعه بأصناف الشقوة المحذر عنها ، والعاطف وإن ناب عن أن لكنه ناب من حيث إنه عامل لا من حيث إنه حرف تحقيق فلا يمتنع دخوله على أن امتناع دخول إن عليه. وقرأ نافع وأبو بكر {وَإِنَّكَ لاَ تَظْمَؤُا} بكسر الهمزة والباقون بفتحها.

{فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشيطان} فانتهى إليه وسوسته. {قَالَ يَاءَادَمُ هَلْ أَدُلُّكَ على شَجَرَةِ الخلد} الشجرة التي من أكل منها خلد ولم يمت أصلاً. فأضافها إلى الخلد أي الخلود لأنها سببه بزعمه. {وَمُلْكٍ لاَّ يبلى} لا يزول ولا يضعف.

{فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سوءاتهما وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الجنة} أخذا يلزقان الورق على سوآتهما للتستر وهو ورق التين {وعصى ءَادَمُ رَبَّهُ} بأكل الشجرة. {فغوى} فضل عن المطلوب وخاب حيث طلب الخلد بأكل الشجرة ، أو عن المأمور به أو عن الرشد حيث اغتر بقول العدو. وقرئ {فغوى} من غوى الفصيل إذا أتخم من اللبن وفي النعي عليه بالعصيان والغواية مع صغر زلته تعظيم للزلة وزجر بليغ لأولاده عنها.

{ثُمَّ اجتباه رَبُّهُ} اصطفاه وقربه بالحمل على التوبة والتوفيق لها من أجبى إلى كذا فاجتبيته مثل جليت على العروس فاجتليتها ، وأصل معنى الكلمة الجمع. {فَتَابَ عَلَيْهِ} فقبل توبته لما تاب. {وهدى} إلى الثبات على التوبة والتثبت بأسباب العصمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت