فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288487 من 466147

وذكر العصا عندهم يجري في معان كثيرة تقول العرب:"العصا من العصية ، والأفعى بنت حية"تريد أن الأمر الكبير يحدث عن الأمر الصغير ، ويقال: طارت عصا فلان شققا ويقال: فلان شق عصا المسلمين ولا يقال شق ثوبا ولا غير ذلك مما يقع عليه اسم الشق وقال المضرّس الأسدي:

وألقت عصاها واستقر بها النوى كما قر عينا بالإياب المسافر

ويقال لبني أسد"عبيد العصا"يعني أنهم ينقادون لكل من حالفوا من الرؤساء وتسمي العرب كل صغير الرأس"العصا"وكان عمرو بن هبيرة صغير الرأس قال سويد بن كراع العكلي:

فمن مبلغ رأس العصا أن بيننا ضغائن لا تنسى وإن قدم الدهر

وكان والبة بن الحباب الأسدي أحد من أخذ عنهم أبو نواس وكان شاعرا ماجنا صغير الرأس فقال أبو العتاهية في رأس والبة ورؤوس قومه:

رؤوس عصي كنّ من عود أثلة لها قادح يفري وآخر مخرب

قلت:

قلت: هذا وكان والبة قد هاجى بشارا وأبا العتاهية فغلباه وفر إلى الكوفة منهما ومما قاله في أبي العتاهية:

كان فينا يكنى أبا إسحاق وبها الركب سار في الآفاق

فتكنى معتها بعتاه يا لها كنية أتت باتفاق

حلق اللّه لحية لك لا تنفك معقودة بداء الحلاق ودخل عمرو بن سعد بن أبي وقاص على عمر بن الخطاب حين رجع إليه من عمل حمص وليس معه إلا جراب وإداوة وقصعة وعصا فقال له عمر: ما الذي أرى بك من سوء الحال ، أم ما تصنع؟ فقال:

وما الذي تراني؟ ألست تراني صحيح البدن ، معي الدنيا بحذافيرها؟

قال: وما معك من الدنيا؟ قال معي جرابي أحمل فيه زادي ، ومعي قصعتي أغسل فيها ثوبي ، ومعي إداوتي أحمل فيها مائي لشرابي ، ومعي عصاي إن لقيت عدوا قاتلته ، وإن لقيت حية قتلتها ، وما بقي من الدنيا تبع لما معي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت