وقُرِئ"السُّوَيِّ"بضم السين وفتح الواو وتشديد الياءِ تصغيرَ"سُوْء"قاله الزمخشري. قال الشيخ:"وليس بجيدٍ إذ لو كانَ كذلك لثَبَتَتْ همزةُ"سوء". والأجودُ أَنْ يكونَ تصغيرَ"سواء"، كقولِهم عُطَيّ في عَطاء". قلت: وقد جعله أبو البقاء أيضاً تصغيرَ السَّوْء يعني بفتح السين. ويَرِدُ عليه ما تقدَّم إيرادُه على الزمخشريِّ، وإبدالُ مثلِ هذه الهمزةِ جائزٌ فلا إيرادَ.
قوله: {وَمَنِ اهتدى} فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدها: أَنْ تكونَ استفهاميةً، وحكمُها كالتي قبلها إلاَّ في حَذْفِ العائِد. الثاني: أنها في محلِّ رفعٍ على ما تقدَّم في الاستفهاميةِ. الثالث: أنها في محلِّ جرٍّ نَسَقاً على"الصراطِ"أي: وأصحابُ مَنِ اهتدى. وعلى هذين الوجهين تكونُ موصولةً، قال أبو البقاء في الوجه الثاني:"وفيه عَطْفُ الخبرِ على الاستفهام، وفيه تقويةٌ قولِ الفرَّاءِ"يعني أنه إذا جَعَلَها موصولةً كانت خبريةً. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 124 - 127}