فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290245 من 466147

قال أبو إسحاق: هذا خطأ؛ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، و"مَن"هاهنا استفهام في موضع رفع بالابتداء؛ والمعنى: فستعلمون أصحاب الصراط السويّ نحن أم أنتم؟.

قال النحاس: والفراء يذهب إلى أن معنى {مَنْ أَصْحَابُ الصراط السوي} من لم يضلّ، وإلى أن معنى {وَمَنِ اهتدى} من ضلّ ثم اهتدى.

وقرأ يحيى بن يعمر وعاصم الجحدري"فسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السُوَّا"بتشديد الواو بعدها ألف التأنيث على فُعْلَى بغير همزة؛ وتأنيث الصراط شاذ قليل، قال الله تعالى: {اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 6] فجاء مذكراً في هذا وفي غيره، وقد ردّ هذا أبو حاتم قال: إن كان من السّوء وجب أن يقال السُّوءَى وإن كان من السَّواء وجب أن يقال: السِّيَّا بكسر السين والأصل السِّوْيَا.

قال الزمخشري: وقرئ"السَّواءِ"بمعنى الوسط والعدل؛ أو المستوِي.

النحاس: وجواز قراءة يحيى بن يعمر والجحدري أن يكون الأصل"السُّوءَى"والساكن ليس بحاجز حصين، فكأنه قلب الهمزة ضمة فأبدل منها واواً كما يبدل منها ألف إذا انفتح ما قبلها.

تمت والحمد لله وحده. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 11 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت