ولما قدم في هذه السورة ما ذكر من قصص الأولين وأخبار الماضين ، مبكتاً بذلك من أمر قريش بالتعنت من اليهود ، فلم يقدروا على إنكار شيء منه ولا توجيه طعن إليه ، وخلله ببدائع الحكم ، وغرائب المواعظ في أرشق الكلم ، وختم ذلك بأعظم داع إلى التقوى ، عجب منهم في كونهم لا يذعنون للحق أنفة من المجاهرة بالباطل ، أو خوفاً من سوء العواقب ، فقال: {وقالوا} ولعله عطف على ما يقدر في حيز قوله {أفلم يهد لهم إلى قوله: إن في ذلك لآيات} من أن يقال: وقد أبوا ذلك ولم يعدوا شيئاً منه آية: {لولا} أي هلا ولم لا {يأتينا} أي محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {بآية} أي مثل آيات الأولين {من ربه} المحسن إليه ، دالة على صدقه.