فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 290207 من 466147

وَقَدْ رَوَى نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الْحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، فَدَعْ مَا يَرِيبُك إلَى مَا لَا يَرِيبُك، فَلَنْ تَجِدَ فَقْدَ شَيْءٍ تَرَكْتَهُ لِلَّهِ» . «وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الزُّهْدِ فَقَالَ: أَمَا إنَّهُ لَيْسَ بِإِضَاعَةِ الْمَالِ، وَلَا تَحْرِيمِ الْحَلَالِ، وَلَكِنْ أَنْ تَكُونَ بِمَا بِيَدِ اللَّهِ أَوْثَقُ مِنْك بِمَا فِي يَدِيك، وَأَنْ يَكُونَ ثَوَابُ الْمُصِيبَةِ أَرْجَحَ عِنْدَك مِنْ بَقَائِهَا» .

وَحَكَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إلَى الْجَرَّاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيِّ: إنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَدَعَ مِمَّا أَحَلَّ اللَّهُ لَك مَا يَكُونُ حَاجِزًا بَيْنَك وَبَيْنَ الْحَرَامِ فَافْعَلْ، فَإِنَّهُ مَنْ اسْتَوْعَبَ الْحَلَالَ تَاقَتْ نَفْسُهُ إلَى الْحَرَامِ. وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي قَوْله تَعَالَى: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه: 124] .

فَقَالَ عِكْرِمَةُ: يَعْنِي كَسْبًا حَرَامًا.

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ إنْفَاقُ مَنْ لَا يُوقِنُ بِالْخَلَفِ.

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ: الدِّرْهَمُ عَقْرَبُ فَإِنْ أَحْسَنْتَ رُقْيَتَهَا وَإِلَّا فَلَا تَأْخُذْهَا.

وَقِيلَ: مَنْ قَلَّ تَوَقِّيهِ كَثُرَتْ مَسَاوِئُهُ.

وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: خَيْرُ الْأَمْوَالِ مَا أَخَذْته مِنْ الْحَلَالِ وَصَرَفْته فِي النَّوَالِ، وَشَرُّ الْأَمْوَالِ مَا أَخَذْته مِنْ الْحَرَامِ، وَصَرَفْته فِي الْآثَامِ.

وَكَانَ الْأَوْزَاعِيُّ الْفَقِيهُ كَثِيرًا مَا يَتَمَثَّلُ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ:

الْمَالُ يُنْقَدُ حِلُّهُ وَحَرَامُهُ ... يَوْمًا وَيَبْقَى بَعْدَ ذَاكَ آثَامُهُ

لَيْسَ التَّقِيُّ بِمُتَّقٍ لِإِلَهِهِ ... حَتَّى يَطِيبَ شَرَابُهُ وَطَعَامُهُ

وَيَطِيبَ مَا يَجْنِي وَيَكْسِبَ أَهْلُهُ ... وَيَطِيبَ مِنْ لَفْظِ الْحَدِيثِ كَلَامُهُ

نَطَقَ النَّبِيُّ لَنَا بِهِ عَنْ رَبِّهِ ... فَعَلَى النَّبِيِّ صَلَاتُهُ وَسَلَامُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت