أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْكَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمِنْقَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذَانَ الْأَزْدِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ"} [الفرقان: 20] قَالَ: «جَعَلْنَا الْغَنِيَّ فِتْنَةً لِلْفَقِيرِ وَالْفَقِيرَ فِتْنَةً لِلْغَنِيِّ» "
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِنَا يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ الْمُزَنِيَّ خَرَجَ مِنْ بَابِ جَامِعِ الْفُسْطَاطِ مُعَلِّقًا نَعْلَيْهِ وَقَدْ أَقْبَلَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ فِي مَوْكِبِهِ فَبَهَرَهُ مَا رَأَى مِنْ حَالِهِ وَحُسْنِ هَيْبَتِهِ فَتَلَا قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ} [الفرقان: 20] ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ بَلَى أَصْبِرُ وَأَرْضَى وَكَانَ مُقِلًّا رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ.
قَالَ: وَمِنْ مَنَاقِبِ الْعُزْلَةِ أَنَّهَا خَالِعَةٌ عَنْكَ رِبْقَةَ ذُلِّ الْآمَالِ وَقَاطِعَةٌ رِقَّ الْأَطْمَاعِ وَمُعْيدَةٌ عِزَّ الْيَأْسِ مِنَ النَّاسِ فَإِنَّ مَنْ صَحِبَهُمْ وَكَانَ فِيهِمْ وَمَعَهُمْ لَمْ يَكَدْ يَخْلُو مِنْ أَنْ يُحَدِّثَ نَفْسَهُ بِنَوْعٍ مِنَ الطَّمَعِ فِيهِمْ إِمَّا فِي مَالٍ أَوْ جَاهٍ وَالطَّمَعُ فَقْرٌ حَاضِرٌ وَذُلٌّ صَاغِرٌ
وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْغِنَى الْيَأْسَ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَمَنْ مَشَى مِنْكُمْ إِلَى طَمَعٍ فَلْيَمْشِ رُوَيْدًا»
أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يُوسُفَ الْجُعْفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ