فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289617 من 466147

قالَ يَا بْنَ أُمَّ قال ابن كثير: ترقق له بذكر الأم مع أنه شقيقه لأبويه، لأن ذكر الأم هاهنا أرق وأبلغ في الحنو والعطف لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي دل هذا على أن موسى قد أخذ بشعر رأس أخيه وبشعر لحيته غضبا وإنكارا عليه، لأن الغيرة في الله ملكته، ثم إن هارون ذكر عذره في عدم قتال من عبد العجل بمن لم يعبده فقال إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي أي ولم تحفظ قولي عند ما استخلفتك وهو كما مر في الأعراف وَأَصْلِحْ قال النسفي: وفيه دليل على الاجتهاد. أقول: وفي إنكار موسى على هارون دليل على أن القضاء على الكفر - ولو على حساب وحدة الأمة - هو الإصلاح، وليس الإصلاح هو المحافظة على وحدة الأمة مع الكفر،

ثم تابع موسى عليه السلام عملية السيطرة على الفتنة، فأقبل على السامري منكرا قالَ فَما خَطْبُكَ

يا سامِرِيُّ أي ما حملك على ما صنعت، وما الذي عرض لك حتى فعلت ما فعلت، والمعني الحرفي هو: ما أمرك الذي تخاطب عليه يا سامري

قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ أي علمت ما لم يعلمه بنو إسرائيل فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها أي فطرحتها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي أي زينت لي نفسي أن أفعله ففعلته اتباعا لهواي، وهو اعتراف بالخطإ واعتذار، وليس توبة واستعدادا لقبول العقاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت