فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289590 من 466147

يرجع إلينا موسى ولا يخفى ما في هذا الكلام من أنواع التوكيد من جهة النفي ب"لن"، ومن لفظ البراح والعكوف ، ومن صيغة اسم الفاعل ، ومن تقديم الخبر.

ثم حكى ما جرى بين موسى وهارون بعد الرجوع وقوله {ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن} كقوله {ما منعك ألا تسجد} [الأعراف: 12] في أن"لا"هذه مزيدة أم لا؟. وقد مر في"الأعراف". وفي هذا الإتباع قولان: فعن ابن عباس ما منعك من إتباعي بمن أطاعك واللحوق بي وترك المقام بين أظهرهم. وقال مقاتل: أراد الإتباع في وصيته كأنه قال: هلا قتلت من كفر بمن آمن ومالك لا تباشر الأمر كما كنت أباشره. قال الأصوليون: في قوله {أفعصيت أمري} دلالة على أن تارك المأمور به عاصٍ والعاصي يستحق العقاب لقوله {ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم} [الجن: 22] فيعلم منه أن الأمر للوجوب. واحتج الطاعنون في عصمة الأنبياء بأن موسى عليه السلام هل أمر هارون باتباعه أم لا؟ وعلى التقدير فهارون أتبعه أم لا؟ فإن لم يأمره أو أمره ولكن اتبعه فملامته لهارون من غير جرم تكون ذنباً ، وإن أمره ولم يتبعه كان هارون عاصياً. وأيضاً قوله {أفعصيت} بمعنى الإنكار. فإما أن يكون موسى كاذباً في نسبة العصيان إلى هارون ، وإما أن يكون هارون عاصياً. وأيضاً أخذه بلحية هارون وبرأسه إن كان بعد البحث والتفتيش فهارون عاصٍ وإلا فموسى. وأجيب بأن كل ذلك أمور اجتهادية جائزة الخطأ أو هي من باب الأولى وقد مر في أوائل"البقرة"في آدم ما يتعلق بهذه المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت