فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289368 من 466147

{قال} له {فاذهب} أي: فتسبب عن فعلك أن أقول لك: اذهب من بيننا ، وحيث ذهبت {فإن لك في الحياة} أي: ما دمت حياً {أن تقول} لكل من رأيته {لا مساس} أي: لا تمسني ولا أمسك ، فلا تقدر أن تنفك عن ذلك ، فكان يهيم في البرية مع الوحوش والسباع ، وإذا مس أحداً أو مسه أحد حما جميعاً عاقبه الله تعالى بذلك ، وكان إذا لقي أحداً يقول لا مساس ؛ أي: لا تقربني ولا تمسني ، وقال ابن عباس لا مساس لك ولولدك حتى أن بقاياهم اليوم يقولون ذلك ، وإذا مس أحد من غيرهم أحداً منهم حما جميعاً في ذلك الوقت {وإن لك} بعد الممات {موعداً} للثواب إن تبت ، والعقاب إن أبيت {لن تخلقه} قرأ ابن كثير وأبو عمرو بكسر اللام أي: لن تغيب عنه ، والباقون بفتحها أي: بل تبعث إليه ، فلا انفكاك لك عنه كما أنك في الحياة لا تقدر أن تنفك عن النفرة من الناس ، فاختر لنفسك ما يحلو. ولما ذكر ما للإله الحق من القدرة التامة في الدارين أتبعه عجز العجل ، فقال: {وانظر إلى إلهك} أي: بزعمك {الذي ظلت} أي: دمت في مدة يسيرة جداً بما أشار إليه تخفيف التضعيف ، فإن أصله ظللت بلامين أولاهما مكسورة حذفت تخفيفاً {عليه عاكفاً} أي: مقيماً تعبده {لنحرّقنّه} أي: بالنار وبالمبرد

قال البقاعي: كما سلف عن نص التوراة ، وكان معنى ذلك أنه أحماه حتى لأن ، فهان على المبارد انتهى ، {ثم لننسفنه} أي: لنذرينه إذا صار سحالة {في اليمّ} أي: في البحر الذي أغرق الله تعالى فيه آل فرعون ، ثم يجمع الله تعالى سحالته التي هي من حليهم ، فيحميها في نار جهنم ، ويكويهم بها ، ويجعلها من أشد العذاب عليهم ، وأكد الفعل إظهاراً لعظمة الله تعالى الذي أمره بذلك ، وتحقيقاً للصدق في الوعد ، فقال: {نسفاً} قال الجلال المحلي ، وفعل موسى عليه السلام بعد ذبحه ما ذكره انتهى ، وعلى هذا لا يصح أن يبرد بالمبرد ؛ قال الرازي: ويمكن أن يقال صار لحماً ودماً ، وذبح ثم بردت عظامه بالمبرد حتى صارت بحيث يمكن نسفها ، ولما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت