أجيب: بأنَّ هذا غير ممتنع في حق البله من الناس وقرأ عاصم ونافع بفتح الميم ، وحمزة والكسائي بضمها ، والباقون بكسرها ، وثلاثتها في الأصل لغات في مصدر ملكت الشيء ، ثم إن القوم فسروا الضرر الحامل لهم على ذلك الفعل ، فقالوا: {ولكنا حملنا} قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وحفص بضم الحاء وكسر الميم مشددة ، وأبو عمرو ، وشعبة وحمزة والكسائي بفتح الحاء والميم مخففة {أوزاراً} أي: أثقالاً {من زينة القوم} أي: حلي قوم فرعون استعارها منهم بنو إسرائيل بسبب عرس ، وقيل: استعاروها لعيد كان لهم ، ثم لم يردوها عند الخروج مخافة أن يعلموا به ، وقيل: هي ما ألقاه البحر على الساحل بعد إغراقهم ، فأخذوه ، قال البيضاوي: ولعلهم سموها أوزاراً لأنها آثام فإن الغنائم لم تكن تحل بعد ، ولأنهم كانوا مستأمنين ، وليس للمستأمن أن يأخذ من مال الحربي {فقذفناها} أي: في النار {فكذلك ألقى السامري} أي: ما كان معه إما من المال أو من أثر الرسول ، روي أن موسى عليه السلام لما وعده ربه أن يكلمه استخلف على قومه أخاه هارون ، وأجلهم ثلاثين يوماً ، وذهب فصامها ليلها ونهارها ، ثم كره أن يكلم