فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289361 من 466147

ربه ، وريح فمه متغير ، فمضغ شيئاً من نبات الأرض ، فقال له ربه: أوما علمت أن ريح الصائم أطيب من ريح المسك ، ارجع فصم عشراً ، وقيل: إنهم أقاموا بعد مفارقته عشرين ليلة ، وحسبوها أربعين بأيامها ، وقالوا: قد كملت العدة ، فلما رأى قوم موسى أنه لم يرجع إليهم ساءهم ذلك ، وكان هارون قد خطبهم وقال: إنكم خرجتم من مصر ، ولقوم فرعون عندكم عوار ، فاحفروا حفرة وألقوها فيها ، ثم أوقدوا عليها ناراً ، فلا يكون لنا ولا لهم ، وكان السامري قد رأى أثراً ، فقبض منه قبضة ، فمر بهارون فقال له: يا سامري ألا تلقي ما في يدك ، فقال: هذه قبضة من أثر الرسول الذي جاوز بكم البحر ، ولا ألقيها على شيء إلا أن تدعوا الله إذا ألقيتها أن يكون ما أريد ، فألقاها ودعا له هارون فقال: أريد أن يكون عجلاً ، فاجتمع ما في الحفرة وصار عجلاً ، فهذا معنى قوله تعالى:

{فأخرج لهم عجلاً جسداً} من ذلك الحلي المذاب به جوف ليس فيه روح {له خوار} أي: صوت يسمع ؛ قال ابن عباس: لا والله ما كان له صوت قط ، وإنما كان الريح يدخل في دبره ، فيخرج من فيه ، فكان ذلك الصوت من ذلك ، وقيل: إنه صاغه ، ووضع التراب بعد صوغه في فمه {فقالوا} : أي السامري: ومن افتتن به أول ما رأوه مشيرين إلى العجل {هذا إلهكم وإله موسى فنسي} أي: فنسيه موسى ، وذهب يطلبه عند الطور ، أو فنسي السامري ، أي: ترك ما كان عليه من الإيمان

{أفلا يرون} أي: قالوا ذلك فتسبب عن قولهم علمهم عن روية {أن} أي: أنه {لا يرجع إليهم قولاً} والإله لا يكون أبكم {ولا يملك لهم ضراً} فيخافوه كما كانوا يخافون فرعون ، فيقولون ذلك خوفاً من ضرره {ولا نفعاً} فيقولون ذلك رجاءً له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت