فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289355 من 466147

{يَوْمَ يُنفَخُ فِى الصور} وقرأ أبو عمرو بالنون على إسناد النفخ إلى الآمر به تعظيماً له أو للنافخ. وقرئ بالياء المفتوحة على أن فيه ضمير الله أو ضمير إسرافيل وإن لم يجر ذكره لأنه المشهور بذلك ، وقرئ {فِى الصور} وهو جمع صورة وقد سبق بيان ذلك {وَنَحْشُرُ المجرمين يَوْمِئِذٍ} وقرئ"ويحشر المجرمون" {زُرْقاً} زرق العيون وصفوا بذلك لأن الزرقة أسوأ ألوان العين وأبغضها إلى العرب ، لأن الروم كانوا أعدى أعدائهم وهم زرق العين ولذلك قالوا: صفة العدو أسود الكيد ، أصهب السبال ، أزرق العين أو عمياً ، فإن حدقة الأعمى تزراق.

{يتخافتون بَيْنَهُمْ} يخفضون أصواتهم لما يملأ صدورهم من الرعب والهول والخفت خفض الصوت وإخفاؤه. {إِنْ} ما {لَّبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً} أي في الدنيا يستقصرون مدة لبثهم فيها لزوالها ، أو لاستطالتهم مدة الآخرة أو لتأسفهم عليها لما عاينوا الشدائد وعلموا أنهم استحقوها على إضاعتها في قضاء الأوطار واتباع الشهوات ، أو في القبر لقوله {وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة} إلى آخر الآيات.

{نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ} وهو مدة لبثهم. {إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً} أعدلهم رأياً أو عملاً. {إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْماً} استرجاح لقول من يكون أشد تقالاً منهم.

{وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الجبال} عن مآل أمرها وقد سأل عنها رجل من ثقيف. {فَقُلْ} لهم. {يَنسِفُهَا رَبِّى نَسْفاً} يجعلها كالرمل ثم يرسل عليها الرياح فتفرقها.

{فَيَذَرُهَا} فيذر مقارها ، أو الأرض وإضمارها من غير ذكر لدلالة {الجبال} عليها كقوله تعالى: {مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ} {قَاعاً} خالياً {صَفْصَفاً} مستوياً كأن أجزاءها على صف واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت