{كذلك} مثل ذلك الاقتصاص يعني اقتصاص قصة موسى عليه الصلاة والسلام. {نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ} من أخبار الأمورالماضية والأمم الدارجة تبصرة لك وزيادة في علمك وتكثيراً لمعجزاتك وتنبيهاً وتذكيراً للمستبصرين من أمتك. {وَقَدْ آتيناك مِن لَّدُنَّا ذِكْراً} كتاباً مشتملاً على هذه الأقاصيص والأخبار حقيقاً بالتفكر والاعتبار ، والتنكير فيه للتعظيم. وقيل ذكراً جميلاً وصيتاً عظيماً بين الناس.
{مَّنْ أَعْرَضَ عَنْهُ} عن الذكر الذي هو القرآن الجامع لوجوه السعادة والنجاة وقيل عن الله. {فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ القيامة وِزْراً} عقوبة ثقيلة فادحة على كفره ، وذنوبه سماها {وِزْراً} تشبيهاً في ثقلها على المعاقب وصعوبة احتمالها بالحمل الذي يفدح الحامل وينقض ظهره ، أو إثماً عظيماً.
{خالدين فِيهِ} في الوزر أو في حمله ، والجمع فيه والتوحيد في أعرض للحمل على المعنى واللفظ. {وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ القيامة حِمْلاً} أي بئس لهم ففيه ضمير مبهم يفسره {حِمْلاً} ، والمخصوص بالذم محذوف أي ساء حملاً وزرهم ، واللام في {لَهُمْ} للبيان كما في {هَيْتَ لَكَ} ولو جعلت {سَاء} بمعنى أحزن والضمير الذي فيه للوزر أشكل أمر اللام ونصب {حِمْلاً} ولم يفد مزيد معنى.