فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 289356 من 466147

{لاَّ ترى فِيهَا عِوَجاً وَلا أَمْتاً} اعوجاجاً ولا نتواً إن تأملت فيها بالقياس الهندسي، وثلاثتها أحوال مترتبة فالأولان باعتبار الإِحساس والثالث باعتبار المقياس ولذلك ذكر العوج بالكسر وهو يخص بالمعاني، والأمت وهو النتوء اليسير وقيل لا ترى استئناف مبين للحالين.

{يَوْمَئِذٍ} أي يوم إذ نسفت على إضافة اليوم إلى وقت النسف، ويجوز أن يكون بدلاً ثانياً من يوم القيامة. {يَتَّبِعُونَ الداعي} داعي الله إلى المحشر، قيل هو إسرافيل يدعو الناس قائماً على صخرة بيت المقدس فيقبلون من كل أوب إلى صوبه {لاَ عِوَجَ لَهُ} لا يعوج له مدعو ولا يعدل عنه. {وَخَشَعَتِ الأصوات للرحمن} خفضت لمهابته. {فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً} صوتاً خفياً ومنه الهميس لصوت أخفاف الإِبل، وقد فسر الهمس بخفق أقدامهم ونقلها إلى المحشر.

{يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشفاعة إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحمن} الاستثناء من الشفاعة أي إلا شفاعة من أذن له أو من أعم المفاعيل، أي إلا من أذن في أن يشفع له فإن الشفاعة تنفعه، فَ {مَنْ} على الأول مرفوع على البدلية وعلى الثاني منصوب على المفعولية و {أَذِنَ} يحتمل أن يكون من الاذن ومن الأذن. {وَرَضِىَ لَهُ قَوْلاً} أي ورضي لمكانه عند الله قوله في الشفاعة أو رضي لأجله قول الشافع في شأنه، أو قوله لأجله وفي شأنه.

{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} ما تقدمهم من الأحوال. {وَمَا خَلْفَهُمْ} وما بعدهم مما يستقبلونه. {وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً} ولا يحيط علمهم بمعلوماته، وقيل بذاته وقيل الضمير لأحد الموصولين أو لمجموعها، فإنهم لم يعلموا جميع ذلك ولا تفصيل ما علموا منه. انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 4 صـ 64 - 71}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت