النون في ان على انها هي المخفقة من المثقلة واللام هي الفارقة - أو هي نافية واللام بمعنى الا يعني ما هذان الا ساحران - ويشدد وابن كثير النون من هذآنّ - وقرأ الباقون ان مشددة فقرأ وأبو عمرو هذين على الأصل - والباقون هذان بالألف واختلفوا في توجيهه - فروى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة انه خطأ من الكاتب وهذا القول خطاء خارق للاجماع وقيل هذا بلغة أبو الحارث بن كعب وخثعم وكنانة فإنهم يجعلون المثنى في الرفع والنصب والجر بالألف يجعلونها علامة التثنية وأعربوا المثنى تقديرا ويقولون أتاني الزيدان ورايت الزيدان ومررت بالزيدان - وكذلك يجعلون كل ياء ساكنة انفتح ما قبلها في التثنية يقولون كسرت يداه وركبت علاه موضع يديه وعليه - وكذا في الأسماء الستة المضافة إلى غير ياء المتكلم قال الشاعر ان أباها وأبا أباها قد بلغا في المجد غايتاها. وقيل اسمها ضمير الشان المحذوف وهذان الساحران خبران تقديره انه هذان لساحران وقيل ان بمعنى نعم وما بعدها مبتداء وخبر - روى ان أعرابيا سال ابن الزبير فحرمه فقال لعن الله ناقة حملتنى إليك فقال ابن الزبير ان وصاحبها أي نعم قال البيضاوي وفيها ان اللام لا تدخل على خبر للمبتداء وقيل أصله ان هذان لهما ساحران - أو ان يعني نعم هذان لهما ساحران فحذف ضمير الشان وضميرهما - وفيه ان المؤكد باللام لا يليق به الحذف يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ مصر بالاستيلاء عليه بِسِحْرِهِما وَيَذْهَبا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى (63) تأنيث للامثل بمعنى الأفضل قال ابن عباس يعني بسراة قومكم واشرافهم - يقال هولاء طريقة قومهم أي اشرافهم حدث الشعبي عن علي قال يصرفا وجوه الناس إليهما - وقال قتادة طريقتهم المثلى يومئذ بنوا إسرائيل كانوا أكثر القوم عددا وأموالا - فقال عدو الله يريدان ان يذهبا بهم لأنفسهم كانه قال فرعون هذا القول لمّا قال له موسى أرسل معى بني إسرائيل - وقيل أراد بطريقتكم المثلى بسنتكم ودينكم الّذي أنتم عليه فمعنى هذا القول قوله انّى أخاف ان يبدّل دينكم - وجملة يريد ان اما خبر بعد خبر لهذان واما حال من ضمير ساحران - واما مستأنفة.