فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 288228 من 466147

ووجه صحته أن يقع علما لمصلى بعينه، فأمروا بأن يأتوه. أو يراد. ائتوا مصلى من المصليات (وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى) اعتراض. يعني: وقد فاز من غلب.

(قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى(65) قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى) [طه: 65 - 66] .

(أَنْ) مع ما بعده إما منصوب بفعل مضمر. أو مرفوع بأنه خبر مبتدأ محذوف. معناه:

اختر أحد الأمرين، أو الأمر إلقاؤك أو إلقاؤنا. وهذا التخيير منهم استعمال أدب حسن معه، وتواضع له وخفض جناح، وتنبيه على إعطائهم النصفة من أنفسهم،

قوله: (ووجه صحته) ، أي: صحة هذا المجاز والعدول من الحقيقة وإرادة المُصلى بـ (صفاً) في قول فرعون: (ائْتُوا صَفّاً) بعد تقرير المجاز هو أن يقع علماً ويُراد مُصلى من المصليات.

قوله: (إما منصوبٌ بفعلٍ مضمر أو مرفوع بأنه خبر مبتدأ محذوف) ، قال أبو البقاء: أي: إما أن تفعل الإلقاء أو أمرنا الإلقاء.

قوله: (وهذا التخيير منهم استعمال أدب حسن) ، قال في"الانتصاف": سبق أدبهم في قولهم: فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ)، جعلوا الموعد من موسى ثم قالوا: (إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ) وألهم الله تعالى موسى عليه السلام أن يجعل الموعد يوم عيدهم ليفتضحوا على رؤوس الأشهاد، وألهمه بأن يبدؤوا ليكون إلقاؤه قذفاً بالحق على الباطل.

وقال القاضي: أمرهم بأن يبدؤوا في الإلقاء إسعافاً إلى ما أوهموا من الميل إلى البدء بذكر الأول في جانبهم وتغير النظم إلى وجه أبلغ وهو: (إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت