قال مقاتل والكلبي: فيهلككم ، وقال قتادة: فيستأصلكم ، وقال أبو صالح: يذبحكم ، قال الفرزدق:
وعضّ زمان يا ابن مروان لم يدع ... من المال إلاّ مسحت أو مجلف
{فتنازعوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّواْ النجوى} أي المناجاة تكون اسماً ومصدراً . {قالوا إِنْ هذان لَسَاحِرَانِ} قرأ عبد الله: واسرّوا النجوى إن هذان ساحران بفتح الألف وجزم نونه ساحران بغير لام ، وقرأ ابن كثير وحفص إن بكسر الألف وجزم النون هذان بالألف على معنى ما هذان إلاّ ساحران ، نظيره: قوله
{وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الكاذبين} [الشعراء: 186] قال الشاعر:
ثكلتك أُمكّ إن قتلتَ لمُسلماً ... حلّت عليك عقوبة الرَّحْمن
يعني ما قتلت إلاّ مسلماً ، يدل على صحة هذه القراءة قراءة أُبي بن كعب: إن ذان إلاّ ساحران ، وقرأ عيسى بن عمر الثقفي وأبو عمر بن علاء: إن هذين لساحران بالياء على الأصل ، قال أبو عمرو: واني لإستحي من الله أن أقرأ إنّ هذان ، وقرأ الباقون: إنّ بالتشديد هذان بالألف واختلفوا فيه ، فقال قوم بما أخبرنا أبو بكربن عبدوس وعبد الله بن حامد قالا: حدَّثنا أبو العباس الأصم قال: حدَّثنا محمد بن الجهم السمري قال: حدَّثنا الفرّاء قال: حدَّثني أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها سئلت عن قوله سبحانه في النساء {لكن الراسخون} [النساء: 162] {والمقيمين} [النساء: 162] وعن قوله في المائدة {إِنَّ الذين آمَنُواْ والذين هَادُواْ والصابئون} [المائدة: 69] وعن قوله {إِنْ هذان لَسَاحِرَانِ} [طه: 63] فقالت: يا بن أخي هذا خطأ من الكاتب.
وقال عثمان بن عفان: إنّ في المصحف لحناً وستقيمه العرب بألسنتهم.