أي: ال موسى لفرعون - حين سأله فرعون الاجتماع - موعدكم يوم الزينة . يعني يوم اعيد كان لهم.
وقيل: يوم سوق كان لهم يتزينون فيه .
{وَأَن يُحْشَرَ الناس ضُحًى} أي: يساق الناس ويجمعنن من كل فج وناحية . والتقدير: وقت موعدكم يوم الزينة.
وقد قرأ الحسن"يوم"بالنصب على الظرف على غير حذف . أي: موعدكم في هذا اليوم . أي: موعدكم يقع يوم الزينة"وأن يحشر الناس".
وإن في موضع رفع عطف على يوم على قراءة من رفع . أي: وقت موعدكم يوم الزينة ، ووقت حشر الناس . واختار النحاس أن تكون"وإن"في موضع خفض عطفاً على الزينة.
قال السدي:"يوم الزينة يوم عيد لهم."
وقال ابن جبير:"هو يوم سوق لهم".
وقوله: {وَأَن يُحْشَرَ الناس ضُحًى} أي يجتمعون في ذلك الوقت الموضع .
وعن ابن عباس أنه قال:"يوم الزينة ، كان يوم عاشوراء . كذلك روى الأعمش."
والضحى ، مؤنثة . وتصغيرها بغير هاء ، لئلا تشبه تصغير ضحوة.
وقرأ الحسن: {وَأَن يُحْشَرَ الناس ضُحًى} بفتح الياء وضم الشين ، ونصب الناس ، على تقدير: وأن يحشر فرعون الناس ضحى.
وقوله تعالى ذكره: {فتولى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أتى} . إلى قوله: {وَقَدْ أَفْلَحَ اليوم مَنِ استعلى} .
أي: فأدبر فرعون معرضاً عن موسى وعما جاءه به من الحق ، فجمع مكره وسحرته ، ثم أتى للموعد . قال لهم موسى لما أتوا: {لاَ تَفْتَرُواْ عَلَى الله كَذِباً} . {وَيْلَكُمْ} نصب على المصدر . وقيل: على إضمار فعل . أي: ألزمكم الله ويلاً .
وقيل: نصبه على النداء المضاف.
{لاَ تَفْتَرُواْ} أي: لا تختلقوا الكذب على الله . أي: لا تقولوا: إن الذي جئتكم به من عند الله سحر ، {فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ} .
قال ابن عباس: معناه:"فيهلككم".
وقال ابن زيد: معنا: (فيهلككم هلاكاً ليس فيه بقية) .