فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287973 من 466147

{ولا يفلح الساحر} أي هذا الجنس ولو جمع لأوهم أن المراد هو العدد وإنما نكر أولاً لأن المراد تنكير الكيد كأنه قال: هذا الذي أتوا به قسم واحد من أقسام السحر أو من أفعال السحرة وجميع أقسام السحر ، وأفراد السحرة لا فلاح فيها ومن نظائره"إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللاً لا في أمر دنيا ولا في أمر آخره". ومعنى سبهللاً أنه يجيء ويذهب في غير شيء. ومعنى {حيث أتى} أينما كان وأية سلك {فألقى السحرة سجداً} قال جار الله: سبحان الله ما أعجب أمرهم قد ألقوا حبالهم وعصيهم للكفر والجحود ، ثم ألقوا رؤوسهم بعد ساعة للشكر في السجود ، فما أعظم الفرق بين الإلقاءين!. وروي أنهم لم يرفعوا رؤسهم حتى رأوا الجنة والنار أو أثواب أهلها ، وعن عكرمة: لما خروا سجداً أراهم الله في سجودهم منازلهم التي يصيرون إليها في الجنة. واستبعده القاضي لأنه كالإلجاء إلى الإيمان وأنه ينافي التكليف. وقلت: إذا كان الإيمان مقدماً على هذا الكشف فلا منافاة ولا إلجاء. ثم إن فرعون لعب لعب الحجل وأنكر عليهم إيمانهم وألفى شبهته في البين أنه كبيرهم أي أسحرهم وأعلاهم درجة في الصناعة ، أو معلمهم وأستاذهم من قول أهل مكة للمعلم"أمرني كبيري"أي أستاذي في العلم أو غير ، وأوعدهم بقطع الأيدي والأرجل {من خلاف} قال في الكشاف:"من"لابتداء الغاية لأن القطع مبتدأ وناشئ من مخالفة العضو والعضو لا من وفاقه إياه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت