فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287925 من 466147

قالَ فرعون حين رأى ما رأى من المعجزة الباهرة آمَنْتُمْ لَهُ أي صدقتموه قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ أي وما أمرتكم بذلك فافتئتم علي في ذلك، طالبهم بمنطق السلطان بالطاعة، والانضباط والتقيد بالأوامر، وعدم التصرف إلا بإذن، ولم يدر أن سلطان الله فوق سلطانه، وأمر الله فوق أمره، ثم قال لهم قولا يعلم هو والسحرة والخلق كلهم أنه بهت وكذب إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ أي لعظيمكم أو لمعلمكم الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ أي أنتم إنما أخذتم السحر عن موسى، واتفقتم أنتم وإياه علي، وعلى رعيتي لتظهروه، ثم لجأ إلى سلاح الإرهاب والتهديد، وهو سلاح الظالمين الأخير فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ القطع من خلاف: أن تقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، لأن كل واحد من العضوين يخالف الآخر، بأن هذا يد وذاك رجل، وهذا يمين وذاك شمال يعني: لأقطعنها مختلفات وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ هددهم بأن يجمع لهم بين القطع والصلب، وتلك أفظع موتة، لأنها تجمع بين المثلة والألم والتشهير ثم قال وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً وَأَبْقى أي أنا على ترك إيمانكم بي، أو رب موسى على ترك الإيمان به، أو أنا أو موسى عذابنا أشد وأبقى؟ أي أكثر ألما وأدوم

قالُوا أي السحرة لَنْ نُؤْثِرَكَ أي لن نختارك عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ أي الأدلة القاطعة الدالة على صدق موسى وَالَّذِي فَطَرَنا أي لن نختارك على الذي جاءنا ولا على الذي خلقنا فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ أي فاحكم ما أنت حاكم، أي فاصنع ما أنت صانع من القتل والصلب، أي فافعل ما شئت وما وصلت إليه يدك إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا أي في هذه الحياة الدنيا، أي إنما تحكم فينا مدة حياتنا.

قال ابن كثير: أي إنما لك تسلط في هذه الدار، وهي دار الزوال، ونحن قد رغبنا في دار القرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت