ولأبي حيان نكتة أخرى . وهي ما في اليمين من الإشعار باليمن والبركة . ولا يقال جاء في سورة الأعراف: {أَلْقِ عَصَاكَ} والقصة واحدة . لأنه يجاب بأنه مانع من رعاية هذه النكتة فيما وقع هنا ، وحكاية ما جاء بالمعنى .
هذا وقال الشهاب الخفاجي: فيما ذكروه نظر لأنه إنما يتم إذا كان الخطاب بلفظ عربي أو مرادفٍ له ، يجري فيه ما يجري فيه . والأول خلاف الواقع . والثاني دونه خرط القتاد ، فتأمل .
أقول: إِنما استبعد الثاني ، لتوهم أن لا بلاغة ولا نكات إلا في اللغة العربية . مع أن الأمر ليس كذلك . وحينئذ فيتعين الثاني . وهو ظاهر . وبه تستعاد تلك اللطائف .
أهـ {محاسن التأويل حـ 11 صـ 142 - 145}