فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280684 من 466147

{فخرج} عقب إعلام اللّه تعالى له بهذا {على قومه من المحراب} أي: من المسجد وهم ينتظرونه أن يفتح لهم الباب متغيراً لونه فأنكروه وهو منطلق اللسان بذكر اللّه تعالى منحسبه عن كلام الناس فقالوا: مالك يا نبيّ اللّه؟ {فأوحى إليهم} أي: أشار بشفتيه من غير نطق ، وقال مجاهد: كتب لهم في الأرض {أن سبحوا} أي: أوجدوا التنزيه والتقديس للّه تعالى بالصلاة وغيرها {بكرة وعشياً} أي: أوائل النهار وأواخره على العادة فعلم بمنعه من كلامهم حملت امرأته بيحيى ، قال الجلال المحلي: وبعد ولادته بسنين قال اللّه تعالى له:

{يا يحيى خذ الكتاب} أي: التوراة {بقوة} أي: جدّ ثم إن اللّه تعالى وصفه بصفات الأولى قوله تعالى: {وآتيناه الحكم} قال ابن عباس النبوّة {صبياً} قال الجلال المحلي: تبعاً للبغوي ابن ثلاث سنين أي: أحكم اللّه عقله في صباه واستنبأه وقيل المراد بالحكم الحكمة وفهم التوراة فقرأ التوراة وهو صغير. قال البغوي: وعن بعض السلف من قرأ القرآن قبل أن يبلغ فهو ممن أوتي الحكم صبياً. الصفة الثانية قوله تعالى:

{وحناناً} أي: وآتيناه رحمة وهيبة ووقاراً ورقة قلب ورزقاً وبركة {من لدنّا} أي: من عندنا بلا واسطة تعليم ولا تجربة. الصفة الثالثة قوله تعالى: {وزكاة} أي: وآتيناه طهارة في دينه ، قال ابن عباس: يعني بالزكاة الطاعة والإخلاص ، وقال قتادة: هي العمل الصالح ، وقال الكلبي: يعني صدقة تصدّق اللّه بها على أبويه. الصفة الرابعة قوله تعالى: {وكان} أي: جبلة وطبعاً {تقياً} أي: مخلصاً مطيعاً ، روي أنه لم يعمل خطيئة ولم يهمّ بها. الصفة الخامسة قوله تعالى:

{وبراً بوالديه} أي: بارّاً لطيفاً بهما محسناً إليهما لأنه لا عبادة بعد تعظيم اللّه تعالى أعظم من برّ الوالدين يدل عليه قوله تعالى: {وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إيّاه وبالوالدين إحساناً} (الإسراء ،)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت