{وَإِنِّي خِفْتُ الموالى} يعني: الأقارب قيل: خاف أن يرثوه دون نسله ، وقيل: خاف أن يضيعوا الدين من بعده {مِن وَرَآءِى} أي من بعدي {عَاقِراً} أي عقيماً {فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً} يعني وارثاً يرثني ، قيل: يعني وراثة المال ، وقيل: وراثة العلم والنبوة وهو أرجح لقوله صلى الله عليه وسلم:"نحن معاشر الأنبياء لا نورث"وكذلك {يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ} العلم والنبوة ، وقيل: الملك ، ويعقوب هنا هو يعقوب بن إسحاق على الأصح {رَضِيّاً} أي مرضياً فهو فعيل: بمعنى مفعول {سَمِيّاً} يعني من سُمي باسمه ، وقيل: مثيلاً ونظيراً ، والأول أحسن هنا {أنى يَكُونُ لِي غلام} تعجب واستبعاد أن يكون له ولد مع شيخوخته وعقم امرأته ، فسأل ذلك أولاً لعلمه بقدرة الله عليه ، وتعجب منه لأنه نادر في العادة ، وقيل: سأله وهو في سنّ من يرجوه ، وأجيب بعد ذلك بسنين وهو قد شاخ {عِتِيّاً} قيل: يبساً في الأعضاء والمفاصل ، وقيل: مبالغة في الكبر {كذلك} الكاف في موضع رفع ، أي الأمر كذلك ، تصديقاً له فيما ذكر من كبره وعقم امرأته ، وعلى هذا يوقف على قوله . كذلك . ثم يبتدأ: قال ربك ، وقيل: إن الكاف في موضع نصب بقال ، وذلك إشارة إلى مبهم يفسره: هو عليّ هين {اجعل لي آيَةً} أي علامة على حمل امرأته {سَوِيّاً} أي سليماً غير أخرس ، وانتصابه على الحال من الضمير في تكلم ، والمعنى أنه لا يكلم الناس مع أنه سليم من الخرس ، وقيل: إن سوياً يرجع إلى الليالي أي مستويات {فأوحى إِلَيْهِمْ} أي أشار ، وقيل: كتب في التراب إذ كان لا يقدر على الكلام {أَن سَبِّحُواْ} قيل: معناه صلوا ، والسبحة في اللغة الصلاة ، وقيل: قولوا سبحان الله {يا يحيى} التقدير قال الله ليحيى بعد ولادته: {خُذِ الكتاب} يعني التوراة {بِقُوَّةٍ} أي في العلم به والعمل به {وآتيناه الحكم صَبِيّاً} قيل: