فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280657 من 466147

{وَهُزِّى إِلَيْكِ بِجِذْعِ النخلة} وأميليه إليك ، والباء مزيدة للتأكيد أو افعلي الهز والأمالة به ، أو {هزي} الثمرة بهزه والهز تحريك بجذب ودفع. {تساقط عَلَيْكِ} تتساقط فأدغمت التاء الثانية في السين وحذفها حمزة ، وقرأ يعقوب بالياء وحفص"تساقط"من ساقطت بمعنى أسقطت ، وقرئ"تتساقط"و"تسقط"و"يسقط"فالتاء للنخلة والياء للجذع. {رُطَباً جَنِيّاً} تمييز أو مفعول. روي أنها كانت نخلة يابسة لا رأس لها ولا ثمر وكان الوقت شتاء ، فهزتها فجعل الله تعالى لها رأساً وخوصاً ورطباً. وتسليتها بذلك لما فيه من المعجزات الدالة على براءة ساحتها فإن مثلها لا يتصور لمن يرتكب الفواحش ، والمنبهة لمن رآها على أن من قدر أن يثمر النخلة اليابسة في الشتاء قدر أن يحبلها من غير فحل ، وأنه ليس ببدع من شأنها مع ما فيه من الشراب والطعام ولذلك رتب عليه الأمرين فقال:

{فَكُلِى واشربى} أي من الرطب وماء السرى أو من الرطب وعصيره. {وَقَرِّي عَيْناً} وطيبي نفسك وارفضي عنها ما أحزنك ، وقرئ {وقَرى} بالكسر وهو لغة نجد ، واشتقاقه من القرار فإن العين إذا رأت ما يسر النفس سكنت إليه من النظر إلى غيره ، أو من الفرقان دمعة السرور باردة ودمعة الحزن حارة ولذلك يقال قرة العين للمحبوب وسخنتها للمكروه. {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ البشر أَحَداً} فإن تري آدمياً ، وقرئ"ترئن"على لغة من يقول لبأت بالحج لتآخ بين الهمزة وحرف اللين. {فَقُولِى إِنِّى نَذَرْتُ للرحمن صَوْماً} صمتاً وقد قرئ به ، أو صياماً وكانوا لا يتكلمون في صيامهم. {فَلَنْ أُكَلِّمَ اليوم إِنسِيّاً} بعد أن أخبرتكم بنذري وإنما أكلم الملائكة وأناجي ربي. وقيل أخبرتهم بنذرها بالإِشارة وأمرها بذلك لكراهة المجادلة والاكتفاء بكلام عيسى عليه الصلاة والسلام فإنه قاطع في قطع الطاعن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت