فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280651 من 466147

{قَالَ رَبِّ إِنّى وَهَنَ العظم مِنّى} تفسير للنداء والوهن الضعف ، وتخصيص العظم لأنه دعامة البدن وأصل بنائه ولأنه أصلب ما فيه ، فإذا وهن كان ما وراءه أوهن وتوحيده لأن المراد به الجنس ، وقرئ و {هن} و {وهن} بالضم والكسر ونظيره كمل بالحركات الثلاث. {واشتعل الرأس شَيْباً} شبه الشيب في بياضه وإنارته بشواظ النار وانتشاره وفشوه في الشعر باشتعالها ، ثم أخرجه مخرج الاستعارة وأسند الاشتعال إلى الرأس الذي هو مكان الشيب مبالغة ، وجعله مميزاً إيضاحاً للمقصود ، واكتفى باللام على الإِضافة للدلالة على أن علم المخاطب بتعين المراد يغني عن التقييد. {وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً} بل كلما دعوتك استجبت لي وهو توسل بما سلف معه من الاستجابة ، وتنبيه على أن المدعو له وإن لم يكن معتاداً فإجابته معتادة ، وأنه تعالى عوده بالإِجابة وأطمعه فيها ، ومن حق الكريم أن لا يخيب من أطمعه.

{وَإِنِّي خِفْتُ الموالى} يعني بني عمه وكانوا أشرار بني إسرائيل ، فخاف أن لا يحسنوا خلافته على أمته ويبدلوا عليهم دينهم. {مِن وَرَائِى} بعد موتي ، وعن ابن كثير بالمد والقصر بفتح الياء وهو يتعلق بمحذوف ، أو بمعنى"الموالى"أي خفت فعل الموالي من ورائي ، أو الذين يلون الأمر من ورائي. وقرئ"خفت الموالي من ورائي"أي قلوا وعجزوا عن إقامة الدين بعدي ، أو خفوا ودرجوا قدامي ، فعلى هذا كان الظرف متعلقاً ب {خِفْتُ} . {وَكَانَتِ أمرأتى عَاقِرًا} لا تلد. {فَهَبْ لِى مِن لَّدُنْكَ} فإن مثله لا يرجى إلا من فضلك وكمال قدرتك ، فإني وامرأتي لا نصلح للولادة. {وَلِيّاً} من صلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت