قرأ حمزة وعاصم في رواية حفص {وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً} بنصب النون والباقون {نَسِيّاً} بكسر النون ، قال أبو عبيد: وبالكسر نقرؤها ، لأنها كانت أكثر في لغة العرب وأفشاها عليها أهل الحرمين والبصرة.
{فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا} ؛ قرأ حمزة والكسائي ونافع وعاصم في رواية حفص {مِنْ} بالكسر ، يعني: الملك ، وهكذا قرأ مجاهد والحسن ، والباقون {مِنْ} بالنصب يعني به عيسى عليه السلام وقال أبو عبيد: بالأولى نقرأ يعني: بالكسر ، لأن قراءتها أكثر والمعنى فيها أعمّ ، لأنه إذا قال: {مِن تَحْتِهَا} فإنما هو عيسى خاصة.
{أَلاَّ تَحْزَنِى} بولادة عيسى وبمكان الجدب ، {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً} ؛ أي نهراً صغيراً بحبال ؛ ويقال: {قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً} ، أي بيتاً ، فذكر هذا القول عند ابن حميد فأنكره وقال: هو الجدول.
ألا ترى أنه قال: {فَكُلِى واشربى} .
قال مجاهد: السريّ بالسريانية ، وقال سعيد بن جبير: بالنبطية.
{وَهُزّى إِلَيْكِ بِجِذْعِ النخلة} ؛ يقول: حركي أصل النخلة {تساقط عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً} ، أي غضاً طرياً.