فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280476 من 466147

قوله عز وجل: {وسلام عَلَيْهِ} ، أي السلام من الله عز وجل والسعادة تناله {يَوْمَ وُلِدَ} ، أي حين ولد {وَيَوْمَ يَمُوتُ} ، يعني: حين يموت {وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَياً} ، أي حين يبعث حياً.

وروى قتادة عن الحسن أن يحيى عليه السلام قال لعيسى عليه السلام حين التقيا: أنت خير مني.

فقال عيسى صلوات الله عليه: بل أنت خير مني ، سلم الله عليك وأنا سلمت على نفسي.

وروي عن بعض الصحابة أنه قال: ما من الناس أحد إلا وهو يلقى الله عز وجل يوم القيامة ذو ذنب إلا يحيى بن زكريا عليهما السلام وروي عن الحسن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما أَذْنَبَ يَحْيَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَلا هَمّ بِامْرَأةٍ".

قوله: {واذكر فِى الكتاب مَرْيَمَ إِذِ انتبذت} ، يعني: اذكر في القرآن خبر مريم ، ومعناه: اقرأ عليهم ما أنزل عليك في القرآن من خبر مريم {إِذِ انتبذت} يعني: اعتزلت وتنحت {مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِياً} ، يعني: مشرقة الشمس في دار أهلها.

{فاتخذت مِن دُونِهِم حِجَاباً} ، يعني: ضربت وأرخت من دونهم ستراً.

{فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} ، يعني: بعثنا إليها جبريل عليه السلام {فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً} ، يعني: تشبه لها في صورة شاب تامّ الخلق فدنا منها ، فأنكرت مريم مكان الرجل.

{قَالَتْ إِنّى أَعُوذُ بالرحمن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً} ، يعني: إن كنت مطيعاً لله.

وإنما قالت ذلك ، لأن التقي إذا وعظ بالله عز وجل اتعظ وخاف ، والفاسق يخوف بالسلطان ، والمنافق يخوف بالناس ؛ فالتقيّ يخوف بالله.

ويقال: في الآية مضمر ومعناه احذر إن كنت تقياً.

{قَالَ} لها جبريل: {إِنَّمَا أَنَاْ رَسُولُ رَبّكِ لاِهَبَ لَكِ غلاما زَكِيّاً} ، يعني: ولداً صالحاً.

قرأ أبو عمرو ونافع في إحدى الروايتين {أَحْلَلْنَا لَكَ} بالياء ، وقرأ الباقون {لاِهَبَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت