وهذا التفسير النبوّي يغني عن سائر ما روي عن السلف في ذلك.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن أنس قال: كان عيسى قد درس الإنجيل وأحكامها في بطن أمه، فذلك قوله: {قَالَ إِنّى عَبْدُ الله ءاتَانِىَ} .
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة في قوله: {آتاني الكتاب} الآية، قال: قضى أن أكون كذلك.
وأخرج الإسماعيلي في معجمه، وأبو نعيم في الحلية وابن مردويه وابن النجار عن أبي هريرة قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم في قول عيسى: {وَجَعَلَنِى مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ} قال:"جعلني نفاعاً للناس أينما اتجهت"وأخرج ابن عديّ وابن عساكر عن ابن مسعود عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في قوله: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً} قال: معلماً ومؤدّباً.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً} يقول: عصياً. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 3 صـ}